فَرِيًّا) فَدُونَكَهَا مَرْحُولَةً مَخْطُومَةً تَلْقَاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ وَنَشْرِكَ فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللهُ وَالْغَرِيمُ مُحَمَّدٌ وَالْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ وَعِنْدَ السَّاعَةِ (يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ) (١).
ومنها أنه يلزم عدم شفقة النبي ص على أهله وأقاربه وخواصه فلا يعلمهم أنهم لا يستحقون ميراثه ويعرف أبا بكر وحده حتى يطلبوا ما لا يستحقون ويظلموا حقوق جميع المسلمين مع أنه عظيم الشفقة على الأباعد حتى قال الله تعالى في حقه (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا) (٢) و (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ).
ومنها أن أبا بكر حلف أن لا يغير ما كان على عهد رسول الله ص.
وَقَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ النَّبِيِّ ص غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قَرَابَةَ رَسُولِ اللهِ ص كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ص يُعْطِيهِمْ (٣).
وهذا تغيير مع أنه حلف أن لا يغير فلم لا غير مع فاطمة ع ويقضي فيها بعض حقوق نبينا ص.
وَرَوَى فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ قَالَ كَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحَرُورِيِّ فِي جَوَابِ كِتَابِهِ وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ وَأَنَا أَقُولُ هُوَ لَنَا وَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُكَ ذَلِكَ (٤)
وَمِنْهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَغْضَبَ فَاطِمَةَ ع وَأَنَّهَا هَجَرَتْهُ وَصَاحِبَهُ سِتَّةَ
__________________
(١) ورواه في شرح النهج ج ٤ ص ٧٩
(٢) الكهف : ٦
(٣) : ورواه ابن أبي الحديد في شرح النهج ج ٤ ص ٨٦ والجصاص في أحكام القرآن ج ٣ ص ٦١ وغيرهما من أعلام القوم.
(٤) أحكام القرآن للجصاص ج ٣ ص ٦٣ وتفسير الطبري ج ١ ص ١ و ٦
