قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) (١) فقال أيقنت بوفاته الآن وكأني لم أسمع هذه الآية (٢).
ومن لم يسمع هذه الآية ومن هذه حاله كيف يجوز أن يكون إماما واجب الطاعة على جميع الخلق.
لو لا علي لهلك عمر
وَمِنْهَا أَنَّهُ أَمَرَ بِرَجْمِ امْرَأَةٍ حَامِلٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنْ كَانَ لَكَ عَلَيْهَا سَبِيلٌ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيلٌ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ
وَمِنْهَا أَنَّهُ أَمَرَ بِرَجْمِ مَجْنُونَةٍ فَنَبَّهَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَالَ الْقَلَمُ مَرْفُوعٌ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ فَقَالَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ (٣)
وهذا يدل على قلة معرفته وعدم تنبهه لظواهر الشريعة.
منعه المغالاة في المهر
ومنها أنه منع من المغالاة في المهر وقال من غالى في مهر ابنته جعلته في بيت المال بشبهة أنه رأى النبي ص زوج فاطمة (ع)
__________________
(١) آل عمران : ١٤٤
(٢) قال عمر بن الخطاب : من قال : إن محمدا قد مات قتلته بسيفي هذا ... وكان يشتد في الإنكار ، إلى أن جاء أبو بكر من منزله الذي في السنح ، وقال إن النبي (ص) قد مات ، وقرأ الآية المذكورة في المتن ، فقال عمر : كأني ما سمعت هذه الآية حتى قرأها أبو بكر. (راجع : الملل والنحل ج ١ ص ٢٣ ، وتاريخ الخميس ج ٢ ص ١٦٧ ، وصحيح البخاري ج ٦ ص ١٧ ، وتاريخ الكامل ج ٢ ص ٢١٩).
أقول : كيف تفوه بقوله : «حسبنا كتاب الله» ، حين منع النبي (ص) عن وصيته المتضمنة فلاح الأمة إلى الأبد ، ولم يعرف هذه الآية إلى أن قرأها أبو بكر ، ولم يعرف تفسير آية : (فاكِهَةً وَأَبًّا) ، وغيرهما من الآيات ، فتدبر. والله الهادي.
(٣) الرياض النضرة ج ٢ ص ١٩٦ ، وذخائر العقبى ص ٨٠ و ٨٢ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ج ١ ص ٦ ، والاستيعاب في هامش الإصابة ج ٣ ص ٣٩
