وهل يجوز مواجهة العامي بهذا السفه فكيف بسيد المرسلين صلى الله عليه وآله.
إيجابه أبي بكر
وقصد بيت النبوة بالإحراق
ومنها : إيجاب بيعة أبي بكر على جميع الخلق ومخاصمته على ذلك وقصد بيت النبوة وذرية الرسول ص الذين فرض الله مودتهم وأكد النبي ص عدة مرار موالاتهم وأوجب محبتهم وَجَعَلَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَدَائِعَ الْأُمَّةِ ـ : فَقَالَ اللهُمَّ هَذَانِ وَدِيعَتِي عِنْدَ أُمَّتِي (١) بالإحراق بالنار (٢).
وكيف يحل إيجاب شيء على جميع الخلق من غير أن يوجبه الله أو نبيه ص أو يأمران به.
أترى عمر كان أعلم منهما بمصالح العباد.
وكان قد استناباه في نصب أبي بكر إماما.
__________________
ـ وكيف تفوه بقوله : «حسبنا كتاب الله» ، ولم يفهم هو ولا أبو بكر معنى كلمة الأب في قوله تعالى : (وَفاكِهَةً وَأَبًّا) عبس : ٣١ مع كونهما قرشيين؟ إذن كيف يفسرون القرآن ، ويعلمونه الناس ، ويحاولون توجيه الناس إلى حقائقه ومعارفه وأحكامه .. قال إبراهيم التميمي : سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن الأب ما هو؟ فقال : أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله تعالى ما لا أعلم.
وعن أنس : أن عمر رضي الله عنه قرأ على المنبر : «فأنبتنا فيها حبا» ، إلى قوله : «وأبا» فقال : كل هذا قد عرفناه ، فما الأب؟ ثم رفض عصا كانت في يده ، فقال : هذا لعمر والله هو التكلف ، فما عليك يا ابن أم عمر : أن لا تدري ما الأب؟ رواهما حفاظ الحديث. (راجع : تفسير الآلوسي ج ٢٨ ص ٤٧ ، وتفسير الخازن ج ٤ ص ٣٨٠ ، والدر المنثور ج ٦ ص ٣١٧).
(١) ورواه في منتخب كنز العمال ج ٥ ص ١٠٦ بطريقين عن أبي هريرة بلفظ آخر.
(٢) الإمامة والسياسة ج ١ ص ١٤.
