اكْتَسَبَهَا بِالاسْتِمَاعِ وَمَنْ نَظَرَ إِلَى كِتَابٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالنَّظَرِ
ثُمَّ قَالَ النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَذِكْرُهُ عِبَادَةٌ وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِيمَانَ عَبْدٍ إِلَّا بِوَلَايَتِهِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ (١).
وقد ذكرت في كتاب كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين أن الفضائل أما قبل ولادته مِثْلُ مَا رَوَى أَخْطَبُ خُوارِزْمَ مِنْ عُلَمَاءِ الْجُمْهُورِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ (وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ) عَطَسَ آدَمُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ حَمِدَنِي عَبْدِي وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَوْ لَا عَبْدَانِ أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا مَا خَلَقْتُكَ قَالَ إِلَهِي فَيَكُونَانِ مِنِّي قَالَ نَعَمْ يَا آدَمُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَانْظُرْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَعَلِيٌّ مُقِيمُ الْحُجَّةِ مَنْ عَرَفَ حَقَّ عَلِيٍّ زَكَا وَطَابَ وَمَنْ أَنْكَرَ حَقَّهُ لُعِنَ وَخَابَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي وَجَلَالِي أَنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ أَطَاعَهُ وَإِنْ عَصَانِي وَأَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي أَنْ أُدْخِلَ النَّارَ مَنْ عَصَاهُ وَإِنْ أَطَاعَنِي (٢).
والأخبار في ذلك كثيرة.
وأما حال ولادته فَإِنَّهُ وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ
__________________
(١) رواه في المناقب بسنده عن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جعفر الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين (ع) ، قال : قال رسول الله (ص) ، كما في ينابيع المودة ص ١٢١ ، وكفاية الطالب ص ٢٥١ ، وقال : رواه الحافظ الهمداني في مناقبه ، والحمويني في فرائد السمطين.
(٢) رواه في المناقب ، بسنده عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، كما في ينابيع المودة ص ١١ ، ورواه الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ١٤١
