رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِساً مَعَ فِئَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذِ انْقَضَّ كَوْكَبٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص مَنِ انْقَضَّ هَذَا النَّجْمُ فِي مَنْزِلِهِ فَهُوَ الْوَصِيُّ مِنْ بَعْدِي فَقَامَ فِئَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَنَظَرُوا فَإِذَا الْكَوْكَبُ قَدِ انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ غَوَيْتَ فِي حُبِّ عَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللهُ (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى). (١)
سورة العاديات
السابعة والثلاثون : أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِخَيْلِ جِهَادِهِ فِي غَزْوَةِ السِّلْسِلَةِ لَمَّا جَاءَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ وَاجْتَمَعُوا عَلَى وَادِي الرَّمْلَةِ لِيُبَيِّتُوا النَّبِيَّ ص بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِأَصْحَابِهِ مَنْ لِهَؤُلَاءِ فَقَامَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالُوا نَحْنُ فَوَلِّ عَلَيْنَا مَنْ شِئْتَ.
فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ بِأَخْذِ اللِّوَاءِ وَالْمُضِيِّ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ وَهُمْ بِبَطْنِ الْوَادِي فَهَزَمُوهُمْ وَقَتَلُوا جَمْعاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَانْهَزَمَ أَبُو بَكْرٍ
وَعَقَدَ لِعُمَرَ وَبَعَثَهُ فَهَزَمُوهُ فَسَاءَ النَّبِيَّ (ص).
فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ابْعَثْنِي يَا رَسُولَ اللهِ فَأَنْفَذَهُ فَهَزَمُوهُ وَقَتَلُوا جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ :
وَبَقِيَ النَّبِيُّ ص أَيَّاماً يَدْعُو عَلَيْهِمْ ثُمَّ طَلَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَبَعَثَهُ إِلَيْهِمْ وَدَعَا لَهُ وَشَيَّعَهُ إِلَى مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ وَأَنْفَذَ مَعَهُ جَمَاعَةً
__________________
(١) كفاية الطالب ص ٢٦١ ، وقال : هكذا ذكره محدث الشام في ترجمة علي ، وشواهد التنزيل ج ٢ ص ٢٠١ بعدة أسانيد ، وميزان الاعتدال ج ٢ ص ٤٥ ، ومناقب ابن المغازلي ص ٢٦٧.
