(ع) لأنه تعالى حكم بالمساواة لنفس رسول الله ص وأنه تعالى عينه في استعانة النبي ص في الدعاء وأي فضيلة أعظم من أن يأمر الله نبيه بأن يستعين به على الدعاء إليه والتوسل به ولمن حصلت هذه المرتبة.
آية فتلقى آدم
السابعة : قوله تعالى (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ) (١)
رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ص عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ (فَتابَ عَلَيْهِ) قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَ (فَتابَ عَلَيْهِ) (٢)
آية إني جاعلك
الثامنة : قال تعالى (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) (٣)
رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص :
__________________
ـ عن غيرهم ، ليس بدافع من الغريزة الإنسانية ، الموجودة في كل أحد ، كما زعمه الزمخشري وغيره ، في تفسير الآية بل هو يحب الناس بمقدار ما يرتبط أولئك الناس بتعاليم نبوته ورسالته ، كما قال علي بن الحسين (ع) في دعائه في الصلاة على رسول الله ، (الدعاء الثاني في الصحيفة السجادية) : قطع في إحياء دينك رحمه ، وأقصى الأدنين على جحودهم ، وقرب الأقصين على استجابتهم لك ، ووالى فيك الأبعدين ، وعادى فيك الأقربين ، وأدأب نفسه في تبليغ رسالتك (الدعاء).
(١) البقرة : ٣٧
(٢) تفسير اللوامع ج ١ ص ٢١٥ ط لاهور ، عن عمر بن الخطاب وغيره ، والدر المنثور ج ١ ص ٦٠ ، وينابيع المودة ص ٩٧ ، ومناقب ابن المغازلي ص ٦٣ ، ومعارج النبوة ص ٩ للمعين الكاشفي ط. الهند.
(٣) البقرة : ١٢٣.
