أبو أحمد الحبيبيّ (١) المروزيّ.
سمع : سعيد بن مسعود ، وعمّار بن عبد الجبّار ، ومحمد بن الفضل البخاريّ ، وجماعة.
وكان له معرفة وحفظ ، لكنّه يروي المناكير (٢).
قال الخليليّ : ثنا عنه أبو عبد الله الحاكم ، وسألته عنه ، فقال : هو أشهر في اللّين عن أن تسألني عنه (٣).
توفّي سنة نيّف وأربعين.
قلت : بل توفّي سنة إحدى وخمسين (٤).
__________________
= مشتبه النسبة ، لعبد الغني بن سعيد (مخطوطة المتحف البريطاني) ورقة ١٣ أ ، رقم ٢٨٦ حسب ترقيمنا ، وتهذيب مستمرّ الأوهام لابن ماكولا ٢٠٧ ، رقم ١٠٩ ، والأنساب ٤ / ٥٣ ، واللباب ١ / ٣٣٩ ، والمغني في الضعفاء ٢ / ٤٥٥ ، رقم ٤٣٣٥ ، وميزان الاعتدال ٣ / ١٥٥ رقم ٥٩٣٣ ، ولسان الميزان ٤ / ٢٥٨ ، ٢٥٩ رقم ٧١١.
(١) الحبيبيّ : بفتح الحاء المهملة والياء الساكنة المنقوطة بنقطتين بين الباءين المكسورتين المعجمة بواحدة. هذه النسبة إلى الجدّ واسمه حبيب. (الأنساب ٤ / ٥٣ ، اللباب ١ / ٣٣٩) وقد وردت النسبة في (لسان الميزان ٤ / ٢٥٨) : «الحنيني» وهو تحريف.
(٢) وقال عبد الغني بن سعيد : «له نسخ للمراوزة». (مشتبه النسبة ، ورقة ١٣ أ).
(٣) وقال أبو كامل البصيري في كتاب «المضافات» : سمعت بعض مشيختي يقول : لما قدم أبو أحمد الحبيبي بخارا وادّعى سماعه من سهل بن المتوكّل ببخارا أنكر عليه أهلها وقالوا : كيف لقيته؟ وما علامته؟ فقال : علامته أنه كان إذا وضع كفّه على جبهته يغطّي ساعده جميع وجهه من شدّة عرضه ، وصدّقوه حينئذ.
قال غنجار : دخل الحبيبى بخارا في المحرّم سنة خمس وثلاثمائة ، وخرج من بخارا إلى مرو في ربيع آخر سنة إحدى وخمسين ، ومات بمرو يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب سنة إحدى وخمسين. (الأنساب ٤ / ٥٣).
(٤) ووقع في (ميزان الاعتدال ٣ / ١٥٥) أنه مات في عشر المائة! وهذا وهم ، وصحّح في (لسان الميزان ٤ / ٢٥٨) فقال : مات في عشر الثلاثمائة.
وفيه : وقال الحاكم أيضا : كان يكذب ، وقال : الجيزي أحسن حالا منه. ويقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» : ولقد وقع في (لسان الميزان) أيضا أن دخوله بخارى كان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة! وهذا وهم. والصواب أنه أراد سنة خمس وثلاثمائة ، خصوصا وأنه قال بعد ذلك مباشرة : «ومات بمرو سنة إحدى وخمسين في رجب».
ونقل ابن حجر في (لسان الميزان ٤ / ٢٥٩) عن الدار الدّارقطنيّ في (المؤتلف) قال : علي بن محمد الحنيني ، وابن عمّه عبد الرحمن بن محمد الحنيني يحدّثان بنسخ وأحاديث مناكير ، تعقّبه الخطيب بأنّ عبد الرحمن عمّ عليّ لا ابن عمّه. وأنّ غنجارا ذكره في تاريخ بخارى وأرّخ وفاته كما نقل السمعاني. (ومثله قال ابن ماكولا في : تهذيب مستمرّ الأوهام ٢٠٧).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3522_tarikh-alislam-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
