كان بطلا شجاعا مقداما ، وافر الحرمة ، عظيم السّطوة ، عالي الهمّة. قدم دمشق ، وأخرج عنها بدرا الإخشيديّ ، فأقام أشهرا ، ثمّ توجّه إلى مصر ، فالتقى هو ومحمد بن طغج الإخشيد صاحب مصر ، فهزمه الإخشيد ، ورجع ابن رائق فأقام بدمشق أشهرا ، ثمّ سار إلى الموصل قاصدا بغداد ، فدخلها وخلع عليه المتّقي لله خلعة الإمارة وألبسه الطّوق والسّوار ، وقلّده الأمور.
ثمّ خرج مع المتّقي لله إلى الموصل لحرب ناصر الدّولة الحسن بن عبد الله بن حمدان. وجرت له أمور طويلة. وقتل بالموصل كما ذكرنا في الحوادث.
قال الصّوليّ : أنشدنا الأمير محمد بن رائق في فتاه مشرق :
|
يصفرّ لوني إذا بصرت به |
|
خوفا ويحمرّ وجهه خجلا (١) |
|
حتّى كأنّ الّذي بوجنته |
|
من دم قلبي إليه قد نقلا |
٥٠٨ ـ محمد بن عبد الله بن قرن (٢).
أبو عبد الله الفرغانيّ الورّاق ، المعروف بأخي أرغل.
سكن دمشق ، وحدّث عن : عليّ بن حرب ، وعبّاس التّرقفيّ ، وعبّاس الدّوريّ ، وأبي قلابة.
وعنه : أبو هاشم المؤدّب ، وعبد الله بن محمد بن أيّوب الحافظ ، وشافع ابن محمد الأسفرائينيّ ، وعبد المحسّن بن عمر الصّفّار ، وعبد الوهّاب الكلابيّ.
توفّي في ذي القعدة بدمشق.
٥٠٩ ـ محمد بن عبد الله (٣).
أبو بكر الصّيرفي البغداديّ.
تفقّه على ابن سريج.
__________________
= في أخبار البشر ٢ / ٨٩ ، ودول الإسلام ١ / ٢٠٣ ، وسير أعلام النبلاء ١٥ / ٣٢٥ ، ٣٢٦ رقم ١٦٠ ، والبداية والنهاية ١١ / ٢٠٤ ، والوافي بالوفيات ٣ / ٢٨٥ ، ومآثر الإنافة ١ / ٢٨٧ ـ ٢٨٩ ، ٢٩١ ، ٢٩٥ ، والنجوم الزاهرة ٣ / ٢٧٥ ، ٢٧٦ ، والأعلام ٦ / ٣٠٨.
(١) ورد هذا البيت في (الكامل في التاريخ) ٨ / ٣٨٣ هكذا :
|
يصفرّ وجهي إذا تأمّله |
|
طرفي ويحمرّ وجهه خجلا |
(٢) انظر عن (محمد بن عبد الله بن قرن) في :
تاريخ دمشق ٣٧ / ٢٤٢ (مخطوطة التيمورية).
(٣) انظر عن (محمد بن عبد الله الصيرفي) في :
طبقات فقهاء الشافعية للعبادي ٦٩ ، وتاريخ بغداد ٥ / ٤٤٩ ، ٤٥٠ رقم ٢٩٧٧ ، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٩١ ، والأنساب ٨ / ٣٦١ ، ووفيات الأعيان ٣ / ٣٣٧ ، والكامل في التاريخ ٨ / ٣٩٢ ،=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3521_tarikh-alislam-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
