روى عنه : ابنه أبو سليمان محمد ، والدّارقطنيّ ، وأحمد بن القاضي الميانجيّ ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو بكر بن أبي الحديد.
ولي قضاء مصر سنة ستّ عشرة وثلاثمائة ، وعزل سنة سبع عشرة وأعيد هارون بن حمّاد ، واستخلف أخاه أحمد. ثمّ وليها سنة عشرين ، وعزل سنة إحدى وعشرين ، ثمّ وليها سنة تسع وعشرين ، وتوفّي بعد شهر (١).
قلت : توفّي في ربيع الأوّل.
وقال الخطيب (٢) : كان غير ثقة.
وقال محمد بن عبيد الله المسبّحيّ : تقلّد ابن زبر ، وكان من سكّان دمشق ، القضاء على مصر. وكان شيخا ضابطا من الدّهاة ، ممشّيا لأموره. وكان عارفا بالأخبار والكتب والسّير. صنّف في الحديث كتبا ، وعمل كتاب «تشريف الفقر على الغنى».
وعن يحيى بن مكّي العدل قال : لو كان أبو محمد بن زبر عادلا ما عدلت به قاضيا.
قال أبو عمر محمد بن يوسف الكنديّ : أخبرني عليّ بن محمد المصريّ أنّه رأى القاضي ابن زبر بدمشق اجتاز بسوق الأساكفة فشغبوا عليه ودقّوا بشفارهم على تخوتهم قائلين كلاما قبيحا وهو يسلّم عليهم ويتطارش ، ويظهر أنّهم يدعون له.
وقال عبد الغنيّ بن سعيد : سمعت الدّارقطنيّ يقول : دخلت على أبي محمد بن زبر وأنا حدث ، وهو يملي الحديث من جزء والمتن من جزء ، فظنّ أنّي لا اتنبّه على هذا.
قال ابن زولاق : استناب على الحكم أبا بكر بن الحدّاد الفقيه وولّاه وقف المرستان ، وقرر له في الشّهر ثلاثين دينارا. وكان يصول على الشّهود بأقبح قول.
وبسط يده في الأموال. واعترض في التّركات والوصايا. وألّف سيرة في الدّولتين ، وألّف في الحديث كتبا.
__________________
(١) الولاة والقضاة ٤٨٣ و ٤٨٤ و ٤٨٧ و ٤٨٩.
(٢) في تاريخه ٩ / ٣٨٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3521_tarikh-alislam-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
