وقال أبو نعيم (١) : توفّي سنة اثنتين وعشرين.
١٠١ ـ محمد بن عليّ (٢).
أبو جعفر بن أبي العزاقر الشّلمغانيّ الزّنديق.
أحدث مذهبا في الرفض ببغداد ، ثمّ قال بالتّناسخ وحلول الألوهيّة ، ومخرق على النّاس فضلّ به جماعة. وأظهر أمره أبو القاسم الحسين بن روح الّذي تسمّيه الرافضة : الباب ، تعني به أحد الأبواب إلى صاحب الزّمان. فطلب الشلمغانيّ فاختفى وهرب إلى الموصل فأقام سنين ، ثمّ ردّ إلى بغداد. وظهر عنه أنّه يدّعي الرّبوبيّة.
وقيل : إنّ الوزير الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن وهب وزير المقتدر ، وابنيّ بسطام ، وإبراهيم بن أحمد بن أبي عون ، وغيرهم اتّبعوه ، وطلبوا فتغيّبوا ، وذلك في أيّام وزارة ابن مقلة للمقتدر. فلمّا كان في شوّال سنة اثنتين وعشرين ظهر الشّلمغانيّ فقبض عليه ابن مقلة وسجنه وكبس داره فوجد فيها رقاعا وكتبا ممّا يدّعى عليه وفيها يخاطبونه بما لا يخاطب به البشر. وعرضت على الشّلمغانيّ ، فأقرّ أنّها خطوطهم ، وأنكر مذهبه ، وتبرّأ ممّا يقال فيه. وأصرّ على الإنكار بعض أتباعه. ومدّ ابن عبدوس يده فصفعه. وأمّا ابن أبي عون فمدّ يده إلى لحيته ورأسه وارتعدت يده وقبّل لحية الشّلمغانيّ ورأسه وقال : إلهي وسيّدي ورازقي.
فقال له الخليفة الراضي بالله ، وكان ذلك بحضرته : قد زعمت أنّك لا تدّعي الإلهيّة ، فما هذا؟
__________________
(١) في ذكر أخبار أصبهان.
(٢) انظر عن (محمد بن علي الشلمغاني) في :
الفرق بين الفرق للبغدادي ٢٤٩ ، ٢٥٠ ، والفهرست لابن النديم ٥٠٧ ، ومعجم الأدباء ١ / ٢٣٥ ، ٢٣٦ في ترجمة (إبراهيم بن أبي عون) ، ومعجم البلدان ٣ / ٣٥٩ ، والكامل في التاريخ ٨ / ٢٩٠ ـ ٢٩٤ ، واللباب ٢ / ٢٧ ، ووفيات الأعيان ٢ / ١٥٥ ـ ١٥٧ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ٨٠ ، ٨١ ، والعبر ٢ / ١٩٠ ، ١٩٦ ، وسير أعلام النبلاء ١٤ / ٥٦٦ ـ ٥٦٩ رقم ٣٢٥ ، ودول الإسلام ١ / ١٩٦ ، ١٩٧ ، وتاريخ ابن الوردي ١ / ٢٦٦ ، ومرآة الجنان ٢ / ٢٨٤ ، ٢٨٥ ، والوافي بالوفيات ٤ / ١٠٧ ، ١٠٨ ، والبداية والنهاية ١١ / ١٧٩ ، وشذرات الذهب ٢ / ٢٩٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3521_tarikh-alislam-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
