والمعلّى بن مهديّ بالموصل (١). وكتبت من سنة أربع وعشرين ومائتين.
وعن أبي حفص الزّيّات قال : لمّا ورد الفريابيّ إلى بغداد استقبل بالطّيّارات والزّبازب (٢) ، ووعد له النّاس إلى شارع المنار ليسمعوا منه ، فحزر من حضر مجلسه لسماع الحديث ، فقيل : كانوا نحو ثلاثين ألفا. وكان المستملون ثلاثمائة وستّة عشر (٣).
وقال أبو الفضل الزّهريّ : لما سمعت من الفريابيّ كان في مجلسه من أصحاب المحابر من يكتب حدود عشرة آلاف إنسان ، ما بقي منهم غيري ، هذا سوى من لا يكتب (٤).
وقال ابن عديّ : كنّا نشهد مجلس الفريابيّ وفيه عشرة آلاف أو أكثر.
وقال أبو بكر الخطيب (٥) : والفريابيّ قاضي الدّينور من أوعية العلم ومن أهل المعرفة والفهم. طوّف شرقا وغربا ، ولقي الأعلام ، وكان ثقة حجّة.
وقال الدّارقطنيّ : قطع الفريابيّ الحديث في شوّال سنة ثلاثمائة.
وقال أبو عليّ النّيسابوريّ : دخلت بغداد والفريابيّ حيّ ، وقد أمسك عن التّحديث. ودخلنا عليه غير مرّة وبكيت بين يديه ، وكنّا نراه حسرة.
توفّي رحمهالله في المحرّم سنة إحدى ، وولد سنة سبع ومائتين.
وكان الفريابيّ حفر لنفسه قبرا رضياللهعنه (٦).
٢٢ ـ جعفر بن محمد السّوسيّ.
أبو الفضل المجاور بمكّة.
عنده عن : عليّ بن بحر بن برّيّ.
__________________
(١) تاريخ بغداد ٧ / ٢٠١.
(٢) هي الدبادب ، أي الطبول.
(٣) تاريخ بغداد ٧ / ٢٠١ ، ٢٠٢ ، وفي : تكملة تاريخ الطبري للهمداني ١٦ : «فحزر في مجلسه ثلاثون ألفا يكتب منهم عشرة آلاف. وكان في مجلسه ثلاثمائة وستة عشر يستلمون (كذا).
والصحيح «يستملون».
(٤) تاريخ بغداد ٧ / ٢٠٢.
(٥) في تاريخه ٧ / ١٩٩ و ٢٠٠.
(٦) ولكن لم يقض إن يدفن فيه. (تاريخ بغداد ٩ / ٢٠٢).
وقال أحمد بن كامل القاضي : كان جعفر الفريابيّ مكثرا في الحديث ، مأمونا موثوقا به.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
