كمّه مائة ألف حديث ، وكان دقيق الخطّ ، وصار هذا كالمشهور من شأنه (١).
وقال أبو الحسين الحجّاجيّ : كان ابن المسيّب يقرأ ، فإذا قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، بكى حتّى نرحمه
(٢).
قال الحاكم : وسمعت محمد بن عليّ الكلابيّ يقول : بكى محمد بن المسيّب حتّى عمي (٣).
وقال محمد بن المسيّب الأرغيانيّ : سمعت الحسن بن عرفة يقول : رأيت يزيد بن هارون بواسط ، وهو من أحسن النّاس عينين ، ثمّ رأيته بعين واحدة ، ثمّ رأيته أعمى. فقلت : يا أبا خالد ، ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال : ذهب بهما بكاء الأسحار (٤).
قال أبو إسحاق المزكّي : وإنّما هذا مثل لمحمد بن المسيّب فإنّه بكى حتّى عمى (٥) ، رحمة الله عليه.
توفّي في جمادى الأولى عن اثنتين وتسعين سنة.
٢٣٧ ـ محمد بن نصر بن عيشون الأندلسيّ (٦).
روى عن : محمد بن وضّاح الحافظ.
٢٣٨ ـ محمد بن يوسف بن الصّدّيق.
أبو جعفر الكرمينيّ.
روى عن : سعيد بن مسعود المروزيّ ، ومحمد بن عيسى التّرمذيّ.
__________________
(١) الرحلة في طلب الحديث ٢١٠.
(٢) تاريخ دمشق ٣٩ / ٥٤٥.
(٣) تاريخ دمشق ٣٩ / ٥٤٦.
(٤) تاريخ دمشق ٣٩ / ٥٤٦ ، ٥٤٧.
(٥) تاريخ دمشق ٣٩ / ٥٤٧.
(٦) انظر عن (محمد بن نصر) في :
تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ ٢ / ٣٦ رقم ١١٩٤ ، وجذوة المقتبس للحميدي ٩٣ رقم ١٥١ وضبطه بالسين المهملة «عيسون» ، وبغية الملتمس للضبيّ ١٣٣ رقم ٢٨٩ وفيه :
«محمد بن عيسون» بالسين المهملة ، ولم يذكر أباه «نصر».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
