وقال الدّارقطنيّ في «الضعفاء» : هو مدلّس يخلّط ويسمع من بعض أصحابه عن شيخ ، ثمّ يسقط ذكر صاحبه. وهو كثير الخطأ.
وقال أبو القاسم اللّالكائي : يذكر أنّ الباغنديّ يسرد الحديث من حفظه كسرد التّلاوة السريعة حتّى تسقط عمامته.
وسمعنا في «معجم ابن جميع» (١) قال : ثنا أحمد بن محمد بالأهواز ، قال :
كنّا عند إبراهيم بن موسى الجوزيّ ، وعنده أبو بكر الباغنديّ ينتقي عليه ، فقال له إبراهيم : هو ذا تضجرني (٢). أنت أكثر حديثا منّي وأحفظ.
فقال له : قد حبّب إليّ هذا الحديث. حسبك أنّي رأيت النّبيّ صلىاللهعليهوسلم في النّوم ، فلم أقل له ادع الله لي ، وقلت : يا رسول الله أيّما أثبت في الحديث ، منصور أو الأعمش؟ فقال : منصور منصور (٣).
قال الدّارقطنيّ : سمعت أبي يقول إنّه سمع أبا بكر الباغنديّ أملى عليهم في الجامع في حديث : (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ) (٤) هويّا ، بياء مشدّدة ، صحّفها.
توفّي في ذي الحجّة من السّنة في العشرين منه. وأوّل سماعه من أبيه سنة سبع وعشرين ومائتين (٥).
٨٠ ـ محمد بن هارون بن حميد (٦).
__________________
(١) هو : معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (٣٠٥ ـ ٤٠٢ ه) نشرناه محقّقا ، وطبع مرّتين ١٩٨٥ و ١٩٨٧.
(٢) في المنتظم ٦ / ١٩٤ : «هو ذا تسخر بي».
(٣) معجم الشيوخ لابن جميع ١٧٨ رقم ١٢٧ ، تاريخ بغداد ٣ / ٢١١ ، المنتظم ٦ / ١٩٤.
(٤) سورة الفرقان ، الآية ٦٣.
(٥) وقال إبراهيم الأصبهاني : أبو بكر الباغندي كذّاب.
وقال عبدان : كنت أنا وفضلك الرازيّ ، وجعفر بن الجنيد ، والمعمري ، فلحقنا الباغندي إلى دمشق وسبقنا إلى مصر بالدخول على البغال.
وقال ابن عديّ : وللباغندي أشياء أنكرت عليه من الأحاديث وكان مدلّسا يدلّس على ألوان وأرجو أنه لا يتعمّد الكذب. (الكامل ٦ / ٢٣٠٢).
(٦) انظر عن (محمد بن هارون) في :
تاريخ جرجان ١٨٦ ، ٤٤٧ ، ٥١٣ ، وتاريخ بغداد ٣ / ٣٥٧ رقم ١٤٦٣ ، والأنساب ٥٠٨ ب ، =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
