أبو الحسن الوزير.
وزر للمقتدر بالله ثلاث مرّات.
الأولى سنة ستّ وتسعين ومائتين. ثمّ نكب ونهب. ثمّ استغلّ من أملاكه إلى أن أعيد إلى الوزارة سبعة آلاف ألف دينار (١). لأنّه فيما بلغنا كان يستغلّ من ضياعه في العام ألفي ألف دينار.
وذكروا عنه أنّه كتب إلى الأعارب أن يكبسوا بغداد (٢) ، فالله أعلم.
ووزر في سنة أربع وثلاثمائة ، وخلع عليه سبع خلع (٣) ، وسقي في ذلك اليوم واللّيلة في داره أربعون ألف رطل ثلج (٤).
ثمّ قبض عليه بعد سنة ونصف ، ثمّ ولي بعد خمس سنين ، فقتل الوزير الّذي كان قبله حامد بن العبّاس ، وسفك الدّماء وبدّع. ثمّ أمسك بعد سنة في ربيع الأوّل في هذه السّنة.
قال الصّوليّ : مدحته بقصيدة فنالني منه ستّمائة دينار ، وكان هو وأخوه أبو العبّاس عجبا في معرفة حساب الدّيوان (٥).
وكان أبو الحسن يجري الرّزق على خمسة آلاف من أهل العلم والدّين والفقراء والمستورين ، أكثرهم مائة دينار في الشهر ، وأقلّهم خمسة دراهم (٦).
ثمّ تولّى قتله نازوك صاحب الشّرطة. قتله هو وابنه المحسّن بن عليّ في ربيع الآخر (٧).
وعاش أبو الحسن إحدى وسبعين سنة (٨).
__________________
(١) وفيات الأعيان ٣ / ٤٢١.
(٢) وفيات الأعيان ١ / ٤٢١.
(٣) الوفيات ٣ / ٤٢٢.
(٤) الوفيات ٣ / ٤٢٢.
(٥) انظر : وفيات الأعيان ٣ / ٤٢٢.
(٦) وفيات الأعيان ٣ / ٤٢٣.
(٧) الوفيات ٣ / ٤٢٣.
(٨) راجع أخباره في الحوادث من هذا الجزء.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
