البرّيّة. وتصدّق المقتدر وأمّه بمال (١).
إنفاق المقتدر المال لحرب القرامطة
ولمّا جاء الخبر بقتل ابن أبي السّاج دخل عليّ بن عيسى على المقتدر وقال : إنّه ليس في الخزائن شيء ، ولم يتمّ على الإسلام شيء أعظم من هذا الكافر ، وقد تمكّنت هيبته من القلوب ، فاتّق الله وخاطب السّيّدة في مال تنفقه في الجيش وإلّا فما لك ولأصحابك إلا أقاصي خراسان.
فدخل على والدته وأخبرها ، فأخرجت خمسمائة ألف دينار (٢) ، وأخرج المقتدر ثلاثمائة ألف دينار. وتجرّد ابن عيسى في استخدام العساكر (٣).
الخلع على بعض القرامطة
وورد من هيت نصر الحاجب ومعه ثلاثة عشر من القرامطة ، فأمر المقتدر لهم بخلع وقال : لكونهم خامروا على القرمطيّ.
ولاية أبي الهيجاء
وولّى المقتدر أبا الهيجاء الجزيرة والموصل.
شغب الجند ببغداد
ثمّ إنّ الجند اجتمعوا فشغبوا على المقتدر ، وطلبوا الزيادة وشتموه ونهبوا القصر الملقّب بالثريّا ، وصاحوا : أبطلت حجّنا وأخذت أموالنا وجرّأت العدوّ وتنام نوم الجارية. فبذل لهم المال فسكتوا. وجدّدت على بغداد الخنادق وأصلحت الأسوار (٤).
__________________
(١) تكملة تاريخ الطبري للهمداني ٥٥ ، تجارب الأمم ١ / ١٨٠ ، العيون والحدائق ج ٤ ق ١ / ٣٣٦ ، التنبيه والإشراف ٣٣٢ ، ٣٣٣ ، المنتظم ٦ / ٢٠٩ و ٢١٠ ، تاريخ أخبار القرامطة ٤٩ ، الكامل في التاريخ ٨ / ١٧٣ ، مرآة الجنان ٢ / ٢٦٧ ، البداية والنهاية ١١ / ١٥٦.
(٢) تكملة تاريخ الطبري للهمدانى ٥٥ ، تجارب الأمم ١ / ١٨١ ، المنتظم ٦ / ٢٠٩ ، البداية والنهاية ١١ / ١٥٦.
(٣) المنتظم ٦ / ٢٠٩ ، العبر ٢ / ١٦١ ، مرآة الجنان ٢ / ٢٦٧.
(٤) تاريخ سنيّ ملوك الأرض ١٥٣ ، ١٥٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
