قتل في هذه السّنة ببغداد ، لمّا أفتى الفقهاء والعلماء بكفره.
ومن نظر في مجموع أمره علم أنّ الرجل كان كذّابا مموّها ممخرقا حلوليّا ، له كلام حلو يستحوذ به على نفوس جهّال العوامّ ، حتى ادّعوا فيه الرّبوبيّة.
كتبت من أخباره في الحوادث.
وقد أعتذر أبو حامد الغزاليّ عنه في كتاب «مشكاة الأنوار» وتأوّل أقواله على محامل حسنة (١).
قال ابن خلّكان (٢) : أفتى أكثر علماء عصره بإباحة دمه.
وذكره أبو سعيد النّقّاش في «تاريخ الصّوفيّة» ، فقال : منهم من نسبه إلى الزّندقة ومنهم من نسبه إلى السّحر والشّعوذة.
وقال أبو زرعة الطّبريّ : قتل الحلّاج لستّ بقين من ذي القعدة.
وقال أبو بكر بن أبي سعد أنّ الحسين الحلّاج مموّه ممخرق (٣).
وعن : عمرو بن عثمان المكّيّ قال : سمع الحلّاج قراءتي فقال : يمكنني أن أقول مثله. ففارقته وقلت : إن قدرت عليه قتلتك (٤).
وقال السّلميّ في «تاريخ الصّوفيّة» بإسناده عن الخلديّ : حدّثني أبو يعقوب الأقطع ، وكان الحلّاج قد تزوّج بابنته ، وعمرو المكّيّ كانا يقولان :
الحلّاج كافر خبيث (٥).
٤٢٦ ـ حمزة بن إبراهيم بن أيّوب (٦).
أبو يعلى الهاشميّ العبّاسيّ البغداديّ.
__________________
(١) وفيات الأعيان ٢ / ١٤٠ ، ١٤١.
(٢) في وفيات الأعيان ٢ / ١٤٢ و ١٤٤.
(٣) تاريخ بغداد ٨ / ١٢١ ، وفيات الأعيان ٢ / ١٤١.
(٤) تاريخ بغداد ٨ / ١٢١.
(٥) تاريخ بغداد ٨ / ١٢١.
(٦) انظر عن (حمزة بن إبراهيم) في :
تاريخ بغداد ٨ / ١٨١ رقم ٤٣٠٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
