ونصر بن أحمد المرجئ ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأبو بكر بن المقري.
وكان فيما قال يزيد بن محمد الأزديّ من أهل الصّدق والأمانة والدّين والحلم. غلّقت أكثر الأسواق يوم موته ، وحضر جنازته من الخلق أمر عظيم.
وكان عاقلا حليما صبورا ، حسن الأدب.
وقال أبو عمرو بن حمدان وذكر أبا يعلى ففضّله على الحسن بن سفيان ، فقيل له : كيف تفضّله على الحسن بن سفيان ومسند الحسن أكبر ، وشيوخه أعلى (١)؟
قال : لأنّ أبا يعلى كان يحدّث احتسابا ، والحسن كان يحدّث اكتسابا (٢).
ولد أبو يعلى في شوّال سنة عشر ومائتين.
ووثّقه ابن حبّان (٣) ، ووصفه بالإتقان والدّين ، وقال : بينه وبين النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ثلاثة أنفس.
وقال الحاكم : كنت أرى أبا عليّ الحافظ معجبا بأبي يعلى الموصليّ وإتقانه ، وحفظه حديث نفسه ، حتّى كان لا يخفي عليه منه إلّا اليسير ، رحمهالله.
وقال الحاكم : هو ثقة مأمون. سمعت أبا عليّ الحافظ يقول : كان أبو يعلى لا يخفي عليه من حديثه إلّا اليسير ، ولو لم يشتغل بسماع كتب أبي يوسف من بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد ، وسليمان بن حرب.
وقال ابن السّمعانيّ : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول : قرأت المسانيد مثل «مسند العدنيّ» وأحمد بن منيع ، وهي كالأنهار ، و «مسند أبي يعلى» كالبحر يكون مجتمع الأنهار.
٣١١ ـ أحمد بن عيسى (٤).
__________________
(١) في الأصل : «أعلا».
(٢) التقييد ١٥٢.
(٣) بذكره في ثقاته ٨ / ٥٥.
(٤) انظر عن (أحمد بن عيسى) في :
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
