والفهم والفقه والأدب (١).
وروى عنه ابن حبّان فأكثر ، وذكره في «الثّقات» (٢) ، وقال : كان ممّن رحل وصنّف ، وحدّث على تيقّظ ، مع صحّة الدّيانة والصّلابة في السّنّة.
مات في قريته بالوز في شهر رمضان ، وحضرت دفنه.
وقال أبو بكر أحمد بن عليّ الرّازيّ في حياة الحسن بن سفيان : ليس للحسن في الدّنيا نظير (٣).
وقال أبو الوليد الفقيه : كان الحسن أديبا فقيها ، أخذ الأدب عن أصحاب النّضر بن شميل ، والفقه عن أبي ثور (٤).
وقال الحاكم : سمعت محمد بن داود بن سليمان يقول لنا : كنّا عند الحسن بن سفيان ، فدخل ابن خزيمة ، وأبو عمرو ، والحيريّ ، وأبو بكر بن عليّ الرّازيّ في جماعة وهم متوجّهون إلى فراوة ، فقال أبو بكر بن عليّ : قد كتبت هذا الطّبق من حديثك.
قال ، هات. فأخذ يقرأ ، فلمّا قرأ أحاديث أدخل إسنادا في إسناد ، فردّه الحسن ، ثمّ بعد ساعة فعل ذلك ، فردّه الحسن ، فلمّا كان الثالثة قال له الحسن : ما هذا؟ لقد احتملتك مرّتين وهذه الثالثة ، وأنا ابن تسعين سنة. فاتّق الله في المشايخ ، فربّما استجيبت فيك دعوة.
فقال له ابن خزيمة : مه ، لا تؤذي الشّيخ.
قال : إنّما أردت أن تعلم أنّ أبا العبّاس يعرف حديثه (٥).
قلت : بالوز قرية على ثلاثة فراسخ من نسا (٦).
__________________
(١) تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ١٨٥ ،
(٢) ج ٨ / ١٧١.
(٣) المنتظم ٦ / ١٣٦ ، تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ١٨٢.
(٤) تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ١٨٢.
(٥) المنتظم ٦ / ١٣٥ ، تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ١٨٢ ، التقييد ٢٣٢.
(٦) وقال ابن أبي حاتم : كتب إليّ وهو صدوق. (الجرح والتعديل ٣ / ١٦).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
