أربع وثمانين ، وكان يذهب إلى قول الشافعيّ ، ويوالي عليه ويصانع. وكان عفيفا ، شديد التّوقّف في إنفاذ الأحكام. وله مال كثير وضياع كبار بالشّام (١). واختلف في أمره ، فقيل : إنّ هارون بن خمارويه متولّي مصر كان في عهده أنّ القضاء إليه فولّاه القضاء (٢).
وقيل : إنّ المعتضد كتب له عهدا (٣).
قال : وكان القاضي يرقي من وجع الضّرس (٤) ، ويدفع إلى صاحب الوجع حشيشة توضع عليه ، فيسكن.
قال : وكان يزن عن الغرماء الضّعفاء. وربّما أراد القوم النّزهة ، فيأخذ الواحد بين الآخر ، فيطالبه فيقرّ له ، ويبكي فيرحمه ويزن عنه (٥).
وسمعت محمد بن أحمد بن الحدّاد الفقيه شيخنا يقول : سمعت منصور بن إسماعيل الفقيه يقول : كنت عند أبي زرعة القاضي ، فذكر الخلفاء ، فقلت له : أيّها القاضي ، يجوز أن يكون السّفيه وكيلا؟
قال : لا.
قلت : فوليّا لامرأة؟
قال : لا.
قلت : فأمينا؟
قال : لا.
قلت : فشاهدا؟
قال : لا.
قلت : فيكون خليفة؟
قال لي : يا أبا الحسن هذه من مسائل الخوارج (٦).
__________________
(١) الولاة والقضاة ٥١٩.
(٢) الولاة والقضاة ٥١٩.
(٣) المصدر نفسه.
(٤) الولاة والقضاة ٥٢١.
(٥) الولاة والقضاة ٥٢٢.
(٦) الولاة والقضاة ٥٢٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
