كبير يذكر فيه كيفيّة تسخير الجنّ ، ولكلّ واحد من رؤسائهم طريق من الطرق يذكر في ذلك الكتاب ، وحاصله أنّه يذكر عزائم وشرائطها ويقول :من أتى بها على هذا الوجه سلّط الله تعالى عليهم نارا تحرقهم ، ولا يندفع عنهم إلّا بالإجابة. وذكروا أن الجنّ كانوا مسخرين لفخر الأئمّة ، وكان هو معاصرا للإمام الغزالي ، قال له : أريد أن تعرض الجنّ عليّ! فأجابه إلى ذلك ؛ قال الغزالي : رأيتهم مثل الظلّ على الحائط. فقلت له : إني أريد أن أحادثهم وأسمع كلامهم. فقال : أنت لا تقدر ترى منهم أكثر من ذلك.
وينسب إليها شمس الطبسي الشاعر. كان شابّا حسن الصورة حلو الكلام جيّد الشعر ، من تلامذة الشيخ رضى الدين النيسابوري ، وكان معاصر الخاقاني فرأى شعر الخاقاني وسلك ذلك المسلك ، إلّا أن شعر الشمس كان ألطف وأعذب فقال له رضى الدين : داوم على هذا الفنّ فإنّه يجيء منك وترى منه الخير.
وله أشعار في غاية الحسن وأسلوب هو منفرد به. وكان قاضي مدينة بخارى صدر الشريعة شاعرا مفلقا عديم النظير ، نظم قصيدة حسنة قافيتها ضيّقة بالعجمية وهذا مطلعها :
|
بر خير كه شمعست وشرابست ومن تو |
|
او از خروسان سحر خاست ز هر سو |
|
بر خير كه برخاست بياله بيكي باي |
|
بنشين كه نشستست صراحي بدو زانو |
|
بر خير اران بيس كه معشوقه شب را |
|
باروز بكيرند وببرند دو كيسو |
واين قصيده در بخارى مشهور كست همه معترف شدند بخوى آن شمس طبس مثل اين قصيده بكفت وهذا مطلعها :
|
از روى تو جون كرد صبا طره بيكسو |
|
فرياد براورد شب غاليه كيسو |
|
از زلف سياه تو مكر شد كرهي باز |
|
كر مشك براورد صبا تعبيه هر سو |
|
اخر دل رنجور مرا جند براري |
|
زنجير كشان تا بسر طاق دو ابرو |
