سلماس
مدينة بآذربيجان بين تبريز وأرمية. بها ماء من اغتسل به ذهب عنه الجذام.
سمعت أن مجذوما موصليّا ذهب إليه ، فما رجع إلّا سليما نقيّ الجسد.
سميرم
كورة بين أصفهان وشيراز. بها عين ماء يدفع الجراد بها ، وهي من أعجب عجائب الدنيا : وهو أن الجراد إذا وقعت بأرض يحمل من ذلك الماء إلى تلك الأرض ، بشرط أن لا يوضع الظرف الذي فيه الماء على الأرض ، ولا يلتفت حامله إلى ورائه ، فيتبع ذلك الماء من الطير السودانيّة عدد لا يحصى ويقتل الجراد. ورأيت في سنة ستّ وستّمائة بأرض قزوين جرادا ، كانت تستر شعاع الشمس عند طيرانها ، وما تركت بها ورقة خضراء ، وباضت بها ، قيل ان كلّ جرادة تبيض مائة بيضة ، فإذا تفرّخت بيضها في السنة القابلة لا تقدر فراخها على الطيران فتقيم بها حتى تقوى ثمّ تطير عنها إلى أرض أخرى ، فبعث أهل قزوين رجلين أمينين في طلب ذلك الماء لدفع الجراد للسنة القابلة ، فأتيا به في إناء فجاء عقيب الماء من السودانيّة عدد لا يحصى ، وشرعت في قتل الجراد وأهلكتها عن آخرها. قيل : إن كلّ واحد من السودانيّة كان يقتل كلّ يوم من الجراد شيئا كثيرا حتى قالوا قريبا من ألف ، لأنّها كانت تأكل وتقذف ثم تأكل وتقذف ولا تفارق تلك الأرض حتى تقتل جميعها. وحدّث حامل ذلك الماء انّه ما رأى شيئا من السودانيّة عند المنبع ، قال : فلمّا اغترفت وشرعت في الرجوع رأيت في كلّ منزل يحوم الطير حولنا ، وهذا من الخواص العجيبة الكثيرة النفع ، وانّه مشهور ببلاد قهستان ، فسبحان من لا يطّلع على أسرار حكمته إلّا هو!
