عسقلان
مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال فلسطين ، كان يقال لها عروس الشام لحسنها. قال رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم : أبشركم بالعروسين ، غزّة وعسقلان! افتتحت في أيّام عمر بن الخطّاب على يد معاوية بن أبي سفيان ، ولم تزل في يد المسلمين إلى أن استولى الفرنج عليها سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
حكى بعض التجّار أن الفرنج اتّخذوا مركبا علوه قدر سور عسقلان ، وشحنوه رجالا وسلاحا واجروه حتى لصق بسور عسقلان ، ووثبوا منه على السور وملكوها قهرا ، وبقيت في يدهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف بن أيّوب ، ثمّ عاد الفرنج وفتحوا عكّة وساروا نحو عسقلان ، فخشي أن يتمّ عليها ما تمّ على عكّة فخرّبها في سنة سبع وثمانين وخمسمائة.
بها مشهد رأس الحسين ، عليه السلام ، وهو مشهد عظيم مبني بأعمدة الرخام. وفيه ضريح الرأس والناس يتبرّكون به ، وهو مقصود من جميع النواحي وله نذر كثير.
عسكر مكرم
مدينة مشهورة بأرض الاهواز ، بناها مكرم بن معاوية بن الحرث بن تميم ، وكانت قرية قديمة ، بعث الحجّاج مكرم بن معاوية لقتال خورزاد لما عصى وتحصّن بقلعة هناك ، فنزل مكرم هناك وطال حصاره فلم يزل يزيد بناء حتى صارت مدينة.
بها عقارب جرارات عظيمة يعالج بلذعها المفلوجون ؛ حكى الفقيه عبد الوهّاب بن محمّد العسكري أن مفلوجا من أصفهان حمل إلى عسكر مكرم ليعالج بلذع العقارب ، فطرح على باب خان من الجانب الشرقي ، وقد فزعت
