الصّعيد
ناحية بمصر في جنوبي الفسطاط. يكتنفها جبلان والنيل يجري بينهما.
والمدن والقرى شارعة على النيل من جانبيه ، والجنان عليه مشرفة ، والرياض بجوانبه محدقة ، أشبه شيء بما بين واسط والبصرة من أرض العراق.
وبالصعيد آثار قديمة : منها أن في جبالها مغاور مملوءة من الموتى ، الناس والطيور والسنانير والكلاب جميعهم مكفّنون بأكفان غليظة من الكتّان ، شبيهة بالاعدال التي يجلب منها القماش من مصر ، والكفن على هيئة قماط المولود ملفوف على الميت ، وعليه أدوية لا تبلى ، فإذا حللت الكفن عن الحيوان تجده لم يتغيّر منه شيء ؛ قال الهروي : رأيت جويرية أخذوا كفنها وفي يدها ورجلها أثر خضاب الحنّاء.
وبلغني أن أهل الصعيد إذا حفروا الآبار فربّما وجدوا قبورا منقورة في الحجارة كالحوض مغطاة بحجر آخر ، فإذا كشف عنه يضربه الهواء فيتبدّد بعد ان كان قطعة واحدة ، ويزعمون ان المومياء المصري يوجد من رؤوس هؤلاء الموتى وهو أجود من المعدني الفارسي ، وبها حجارة كأنّها الدنانير المضروبة كأنّها رباعياتّ عليها كالسكة ، وهي كبيرة جدّا ، يزعمون أنّها دنانير فرعون وقومه التي مسخها الله تعالى بدعاء موسى ، عليه السلام : ربّنا اطمس على أموالهم.
صفت
قرية من حوف مصر قرب بلبيس ؛ قال الهروي : بها بيعت بقرة بني إسرائيل التي أمر الله تعالى بذبحها لظهور القاتل. وفيها قبّة موجودة إلى الآن تعرف بقبّة البقرة يزورها الناس.
