منامات هائلة.
وحكي أن الفرنج في زمان الملك الكامل اتّخذوا مركبا بعلو سور دمياط ، وشحنوه من الرجال والسلاح وأجروه في البحر إلى أن يصل بسور دمياط ، فوثبوا من المركب إلى السور وفتحوا دمياط بهذه الحيلة ، فلمّا علم الملك الكامل ذلك شقّ عليه وجاء محاصرا لها ، فصعب عليه استخلاصها فبنى بجنبها مدينة بالأسواق والحمامات ، وما زال يحاصرها حتى فتحها ، وأسر من كان فيها من الفرنج ومنّ على أمرائهم.
دندرة
مدينة على غربي النيل من نواحي الصعيد طيّبة ، ذات مياه وأشجار ونخل وكرم ، فيها من البرابي كثير ، والبربا بيت فيه صور لطلسم أو سحر ، من جملتها بربا فيه مائة وثمانون كوّة ، تدخل الشمس كلّ يوم من كوة واحدة بعد واحدة ، حتى تنتهي إلى آخرها ، ثمّ تكرّ إلى الموضع الذي بدأت منه.
دورق
بليدة بخوزستان ؛ قال مسعر بن مهلهل : في أعمالها معادن كثيرة. وبها آثار قديمة لقباذ بن دارا. وبها صيد كثير ويجتنب بعض مواضعها لا يرعى قالوا انّه لطلسم.
وبها الكبريت الأصفر البحري ، ولا يوجد هذا الكبريت إلّا بها ، وإن حمل منها إلى غيرها لا يسرج ، وإذا أتي بالنار من غير دورق أحرقته ونار دورق لا تحرقه ، وهذا من ظريف الأشياء.
وبها هوام قتالة لا يبلّ سليمها. منها حيّة شبرية تسمّى ذات الرأسين ، وهذه الحيّة توجد بين دورق والباسيان ، تكون في الرمل ، فإذا أحسّت بشيء من الحيوان وثبت أذرعا ونهشت بإحدى رأسيها وتثقل عليه ، فيموت الحيوان في ساعته.
