صورة إنسان نصفها الأعلى ، ونصفها الأسفل صورة عقرب. يؤخذ الطين الحرّ ويطبع به على تلك الصورة وتلقى في الماء حتى يشرب الملدوغ فيبرأ في الحال.
وأهلها موصوفون بالجمال المفرط والبلاهة ؛ قال الجاحظ : مرّت بحمص عنز تبعها جمل ، فقال رجل لآخر : هذا الجمل من هذا العنز! فقال الآخر :كلّا إنّه يتيم في حجره.
ومن العجب أنّهم كانوا أشدّ الناس على عليّ ، رضي الله عنه ، فلمّا انقضت تلك الأيّام صاروا من غلاة الشيعة ، حتى ان في أهلها كثيرا ممّن يرى مذهب النّصيرية وأصلحهم الامامية السبابة.
وأمّا حكومة قاضي حمص فمشهورة : ذكر أنّه تحاكم إليه رجل وامرأة ، فقالت المرأة : هذا رجل أجنبيّ مني وقد قبّلني ، فقال القاضي : قومي إليه وقبّليه كما قبّلك! فقالت : عفوت عنه! فقال لها : مرّي راشدة.
وبها قبر خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، مات بها وهو يقول في مرض موته : تبّا للجبناء! ما على بدني قدر شبر إلّا وعليه طعنة أو ضربة ، وها أنا أموت على الفراش موت العير!
حوران
قرية من نواحي دمشق ، قالوا : انّها قرية أصحاب الاخدود ، وبها بيعة عظيمة عامرة حسنة البناء ، مبنيّة على عمد الرخام منمقة بالفسيفساء ، يقال لها النجران ، ينذر لها المسلمون والنصارى ، ذكروا أن النذر لها مجرّب ، ولنذره قوم يدورون في البلاد ركاب الخيل ، ينادون : من نذر للنجران المبارك؟وللسلطان عليها عطية يؤدّونها كلّ عام.
