الثمرات التي أسقطتها الريح بل يتركونها للضعفاء ، فربّما كثرت الريح في بعض السنين فيحصل للضعفاء أكثر ممّا يحصل للملّاك.
جيزة
ناحية بمصر ؛ قال أبو حامد الأندلسي : بها طلسم للرمل وهو صنم والرمل خلفه إلى ناحية المغرب مثل البحر ، تأتي به الرياح من أرض المغرب ، فإذا وصل إلى ذلك الصنم لا يتعدّاه ، والقرى والرساتيق والمزارع والبساتين بين يدي ذلك الصنم والرمل العظيم خلفه. وكان مكان ذلك الرمل مدن وقرى علاها الرمل وغطّاها ، وتظهر رؤوس الأعمدة الرخام والجدر العظام في وسط ذلك الرمل ، ولا يمكن الوصول إليها ؛ قال : وكنت أصعد بعض تلال الرمل بالغداة إذا تلبّد الرمل بالطلّ في الليل ، فرأيت الرمل مثل البحر لا يتبيّن آخره البتّة ، ورأيت مدينة فرعون يوسف ، عليه السلام ، مدينة عظيمة بنيانها وقصورها أعظم وأحكم من مدينة فرعون موسى ، عليه السلام ، والرمل قد غطّى أكثرها فظهرت رؤوس الأعمدة التي كانت في القصور. وهناك سجن يوسف ، عليه السلام ، في جوف حائط باب قصر الملك ، والحائط منحوت من الصخر ، فصعدت في درج في نفس الحائط كدرجات المنبر من الصخر إلى غرفة في نفس الجدار مشرفة على النيل ، وسطح تلك الغرفة وسقفها من ألواح الصخر المنحوتة مثل الخشب.
وفي الغرفة باب يفضي إلى بيت عظيم تحت الغرفة ، هو سجن يوسف ، عليه السلام ، وعلى جدار الغرفة مكتوب : ههنا عبّر يوسف الرؤيا حيث قال :قضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
