مَنْ يُحادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (٦٣))
شرح الكلمات :
(يُؤْذُونَ النَّبِيَ) : أي الرسول محمدا صلىاللهعليهوسلم ، والأذى المكروه يصيب الإنسان كثيرا أو يسيرا.
(هُوَ أُذُنٌ) : أي يسمع من كل من يقول له ويحدثه وهذا من الأذى.
(قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) : أي هو يسمع من كل من يقول له لا يتكبر ولكن لا يقر إلا الحق ولا يقبل إلا الخير والمعروف فهو أذن خير لكم لا أذن شر مثلكم أيها المنافقون.
(وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) : أي يصدق المؤمنين الصادقين من المهاجرين والأنصار أما غيرهم فإنه وإن يسمع منهم لا يصدقهم لأنهم كذبة فجرة.
(وَاللهُ) : أحق أن يرضوه ورسورله أحق أن يرضوه.
(مَنْ يُحادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ) : أي يعاديهما ، ويقف دائما في حدّ وهما في حد فلا ولاء ولا موالاة أي لا محبة ولا نصرة.
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وبيان فضائحهم قال تعالى : (وَمِنْهُمُ (١) الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَ) أي من المنافقين أفراد يؤذون النبي بالطعن فيه وعيبه بما هو براء منه ، ويبين تعالى بعض ذلك الأذى فقال (وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ) أي يسمع كل ما يقال له ، وحاشاه صلىاللهعليهوسلم أن يقر سماع الباطل أو الشر أو الفساد ، وإنما يسمع ما كان خيرا ولو كان من منافق يكذب ويحسن القول. وأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم بقوله (قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ (٢) لَكُمْ) يسمع ما فيه خير لكم ، ولا يسمع ما هو شر لكم. إنه لما كان لا يواجههم بسوء صنيعهم ،
__________________
(١) قيل هذه الآية نزلت في عتّاب بن قشير إذ قال : إنما محمد أذن يقبل كل ما قيل له. وقيل : نزلت في نبتل بن الحارث الذي قال فيه الرسول صلىاللهعليهوسلم : (من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث) وكان ماكرا خبيثا مشوّه الخلقة.
(٢) قرىء بالرفع والتنوين أذن خير لكم وقرأ الجمهور بالإضافة : اذن خير.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
