ربنا متوكلون ، وقال له : (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا) (١) أي هل تنتظرون بنا إلا إحدى الحسنيين : (٢) النصر والظهور على أهل الشرك والكفر والنفاق أو الاستشهاد في سبيل الله ، ثم النعيم المقيم في جوار رب العالمين وعليه (فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ) (٣) ، وسوف لا نشاهد إلا ما يسرنا ويسوءكم.
هداية الآيات
من هداية الآيات :
١ ـ فضيحة الجد بن قيس وتسجيل اللعنة عليه وتبشيره بجهنم.
٢ ـ بيان فرح المنافقين والكافرين بما يسوء المسلمين ، وبيان استيائهم لما يفرح المسلمين وهي علامة النفاق البارزة في كل منافق.
٣ ـ وجوب التوكل على الله وعدم الاهتمام بأقوال المنافقين.
٤ ـ بيان أن المؤمنين بين خيارين في جهادهم : النصر أو الشهادة.
٥ ـ مشروعية القول الذي يغيط العدو ويحزنه.
(قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (٥٣) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ (٥٤) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (٥٥))
__________________
(١) التربص : الانتظار ، والاستفهام للتوبيخ.
(٢) الحسنيان : هما الغنيمة والشهادة.
(٣) (فَتَرَبَّصُوا) هذا الأمر للتهديد والوعيد ، كأنما يقول لهم : انتظروا مواعد الشيطان فإنا منتظرون مواعد الرحمن ، وشتان بين ما ننتظر وما تنتظرون!!
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
