(وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٦٤) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٦٥) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ (٦٦))
شرح الكلمات :
(يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ) (١) : يريدون أنه تعالى ضيق عليهم الرزق ولم يوسع عليهم.
(غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ) : دعاء عليهم بأن يحرموا الإنفاق في الخير وفيما ينفعهم.
(لُعِنُوا بِما قالُوا) : طردوا من رحمة الله بسبب وصفهم الرب تعالى بالبخل.
(بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ) : لا كما قالوا لعنهم الله : يد الله مغلولة أي ممسكة عن الإنفاق.
(طُغْياناً) : تجاوزا لحد الاعتدال في قولهم الكاذب وعملهم الفاسد.
(وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ) : أي بين اليهود والنصارى.
(أَوْقَدُوا ناراً) : أي نار الفتنة والتحريش والإغراء والعداوات للحرب.
__________________
(١) القائل : فنحاص اليهودي عليه لعائن الله وهو يعني بمغلولة بخيلة لا تنفق وهو كاذب بل يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحّاء الليل والنهار «أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه» حديث الشيخين.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ١ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3464_aysar-altafasir-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
