شرح الكلمات :
(اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً) : إنزلوا من الجنة (١) الى الأرض لتعيشوا فيها متعادين. (٢)
(فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ (٣) مِنِّي هُدىً) : إن يجئكم من ربكم هدى : شرع ضمنه كتاب وبينه رسول.
(فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ) : أخذ (٤) بشرعي فلم يخالفه ولم يحد عنه.
(فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) : جواب شرط فمن اتبع هداى ، ومعناه إتباع الهدى يفضي بالعبد الى ان لا يخاف ولا يحزن لا في الدنيا ولا في الآخرة.
(كَفَرُوا وَكَذَّبُوا) : كفروا : جحدوا شرع الله ، وكذبوا رسوله
(أَصْحابُ النَّارِ) : أهلها الذين لا يفارقونها بحيث لا يخرجون منها
معنى الآيتين :
يخبر تعالى أنه أمر آدم وحواء (٥) وإبليس بالهبوط إلى الأرض بعد أن وسوس الشيطان لهما فأكلا من الشجرة ، وأعلمهم أنه إن أتاهم منه هدى فاتبعوه ولم يحيدوا عنه يأمنوا ويسعدوا فلن يخافوا ولن يحزنوا ، وتوعد من كفر به وكذب رسوله فلم يؤمن ولم يعمل صالحا بالخلود (٦) فى النار.
هداية الآيتين :
من هداية الآيتين :
١ ـ المعصية تسبب الشقاء والحرمان.
__________________
(١) ذهب المعتزلة ـ أذهب الله ريحهم ـ إلى أن الجنة التي هبط منها آدم وحواء كانت بستانا في الأرض في مرتفع منها ، وهو قول باطل لا يسمع له ولا يلتفت إليه ، إذ كل سياق القرآن دال على أنها الجنة دار النعيم لأولياء الله في الآخرة.
(٢) أي : أبليس وذريته ، وآدم وذريته ، وكان هذا قبل أن يوجد لكل منهما ذرية ثم أوجدت كما أخبر تعالى وكانت العداوة على أشدها.
(٣) فإمّا : أصلها فإن ما ، فإن شرطية وأدخلت عليها ما الزائدة لتقوية الكلام وأدغمت فيها نون إن فصارت إمّا.
(٤) هذا عام في كل أجيال بني آدم فمن جاءه هدى الله بواسطة نبي وكتاب الله فأخذ به واتبعه نجا مما يصيب غيره من الخوف والحزن في الدنيا والآخرة معا.
(٥) حواء : لم تذكر باسمها في القرآن وإنما ذكرت بعنوان الزوج ، ولكن ذكرت في السنة الصحيحة ، أنها خلقت من ضلع آدم عليهالسلام ، والسرّ في عدم ذكرها باسمها : أنّ المروءة تأبى على صاحبها ذكر المرأة باسمها فلذا تذكر النساء تابعات لخطاب الرجال.
(٦) روى مسلم أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون ، ولكن أقوام أصابتهم النار بخطاياهم فأصابتهم إماتة حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة» ومعناه يخرجون من النار بالشفاعة لهم.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ١ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3464_aysar-altafasir-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
