شرح الكلمات :
(آدَمَ) (١) : نبىّ الله أبو البشر عليهالسلام.
(الْأَسْماءَ) : أسماء الأجناس كلها كالماء والنبات والحيوان والانسان.
(عَرَضَهُمْ) : عرض المسميات أمامهم ، ولما كان بينهم العقلاء غلب جانبهم ، وإلا لقال عرضها
(أَنْبِئُونِي) : أخبرونى.
(هؤُلاءِ) : المعروضين عليهم من سائر المخلوقات.
(سُبْحانَكَ) (٢) : تنزيها لك وتقديسا.
(غَيْبَ السَّماواتِ) : ما غاب عن الأنظار في السموات والأرض.
(تُبْدُونَ) : تظهرون من قولهم (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها) الآية.
(تَكْتُمُونَ) : تبطنون وتخفون يريد ما أضمره إبليس من مخالفة أمر الله تعالى وعدم طاعته.
(الْحَكِيمُ) (٣) : الحكيم الذى يضع كل شىء في موضعه ، ولا يفعل ولا يترك الا لحكمة.
معنى الآيات :
يخبر تعالى في معرض مظاهر قدرته وعلمه وحكمته الموجبة لعبادته دون سواه أنه علم آدم اسماء الموجودات (٤) كلها ، ثم عرض الموجودات على الملائكة وقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن
__________________
(١) هل آدم مشتق من الأدمة التي هي حمرة تضرب إلى بياض ، أو هو اسم جامد أعجمي كازر ، وعابر ذهب إلى كل وجه قوم.
(٢) سبحان : اسم مصدر فعله سبّح مضعفا. واختص بتنزيه الله تعالى فكان بذلك اسم تسبيح كالعلم عليه.
(٣) الحكيم : ذو الحكمة ، وهو الذي لا يصدر عنه قول ولا فعل خال من حكمة اقتضته. والحكيم مشتق من أحكم الشيء إذا أتقنه وخلّصه من الخلل والفساد ، ومنه حكمة الدّابة وهي حديدة تجعل في فمها تمنعها من اختلاف سيرها ويقال : أحكم فلانا أي أمنعه من فعل كذا ومنه قول الشاعر :
|
أبني حنيفة احكموا سفهاءكم |
|
إني أخاف عليكم أن أغضبا |
(٤) ليس في المسألة ما يدعو الى الاستغراب أو الإنكار إذ كتاب المقادير فيه أسماء الموجودات كلها ، وكذا سائر صفاتها وأحوالها ، والعرض التلفازى اليوم يسهل على المرء إدراك كيفية عرض الله تعالى الموجودات امام الملائكة. وذكر آدم لاسمائها كما علمها بتعليم الله تعالى له.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ١ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3464_aysar-altafasir-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
