(وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ (١) وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (١٩١) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٢) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣))
شرح الكلمات :
(سَبِيلِ اللهِ) : الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإسلام والمراد إعلاء كلمة (٢) الله
(الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ) : المشركون الذين يبدؤونكم بالقتال.
(وَلا تَعْتَدُوا) (٣) : لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزال القتال.
(ثَقِفْتُمُوهُمْ) : تمكنتم من قتالهم.
(الْفِتْنَةُ) : الشرك (٤)
(الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) : المراد به مكة والحرم من حولها.
(وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) : بأن لم يبق من يعبد غير الله تعالى.
(فَلا عُدْوانَ) : أي لا إعتداء بالقتل والمحاربة إلا على الظالمين. أما من أسلم فلا يقاتل.
معنى الآيات :
هذه الآيات الثلاث : (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) من أوائل ما نزل في شأن قتال المشركين
__________________
(١) يقال رجل ثقف لقف إذا كان محكما لما يتناوله والمراد : اقتلوهم حيث تمكنتم من ذلك غالبين لهم قاهرين.
(٢) لقوله صلىاللهعليهوسلم : «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» في الصحيح.
(٣) يدخل في هذا النهي كلّ محرم كالميتة وتحريق الأشجار وقتل الحيوان لحديث الصحيح «اغزوا في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلّوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الوليد ولا أصحاب الصوامع».
(٤) ويصح تفسير الآية بأن الفتنة التي حملوكم عليها وراموا رجوعكم بها إلى الكفر أشدّ من القتل أي من قتل المؤمن.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ١ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3464_aysar-altafasir-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
