(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧))
شرح الكلمات :
(لَيْلَةَ الصِّيامِ) (١) : الليلة التي يصبح العبد بعدها صائما.
(الرَّفَثُ) : الجماع.
(لِباسٌ لَكُمْ) : كناية عن اختلاط بعضكم ببعض كاختلاط الثوب بالبدن.
(تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ) : بتعريضها للعقاب ، ونقصان حظها من الثواب بالجماع ليلة الصيام قبل أن يحل الله لكم ذلك
(بَاشِرُوهُنَ) : جامعوهن ، أباح لهم ذلك ليلا.
(وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) : اطلبوا بالجماع الولد إن كان قد كتب لكم (٢) ، ولا يكن الجماع لمجرد الشهوة.
(الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ) : الفجر الكاذب وهو بياض (٣) يلوح في الأفق كذنب السرحان (٤).
__________________
(١) روي في سبب نزول هذه الآية : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ) الآية أن عمر رضي الله عنه بعد ما نام ووجب عليه الصوم وقع على أهله ، ثم جاء إلى النبي صلىاللهعليهوسلم وشكا إليه ما حدث له من وقاع أهله ليلا فأنزل الله تعالى : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ) الآية.
(٢) ويحتمل اللفظ معاني أخرى مثل : ما أبيح لكم ، وليلة القدر ، والرخصة ، والتوسعة.
(٣) لحديث مسلم : «لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا وأشار بيديه يعني معترضا».
(٤) السرحان : الذئب.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ١ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3464_aysar-altafasir-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
