البحث في القضاء والقدر
٢٦٦/١٠٦ الصفحه ٢٠٣ : فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت.
إنك تقضي ولا يقضى عليك. إنه لا يذل من واليت
الصفحه ٢٠٩ :
الخير في اللوح المحفوظ ، ولا يكتب الشر. وعمر كان يقول يكتبهما.
فأما قوله : «لو
شاء الله أن لا يعصى لم
الصفحه ٢١٩ : ء تفعل
حتى تخرج الحاء؟ وأي شيء تفعل حتى تخرج الخاء؟ فقال : لا أعرف. فقال أبو حنيفة : من
لا يعرف هذه
الصفحه ٢٢٣ : حاصل بذلك بوجوه ثلاثة :
الأول : إن كل
عاقل يعلم من نفسه : أن وقوع تصرفاته موقوف على دواعيه ولو لا
الصفحه ٢٢٦ : إذا اشتدت شهوته إلى شرب الماء ،
والشارع يشير إليه بذلك ، والطبيب يشير إليه به. وعلم قطعا أنه لا تبعية
الصفحه ٢٤٧ :
قوله : (الْحَمْدُ لِلَّهِ) : لا يتم إلا على قولنا.
قال أهل السنّة
والجماعة : بل هذا لا يتم إلا
الصفحه ٢٤٨ : ، فهذا لا يكون ربا ولا مربيا
البتة.
قال أهل السنة
والجماعة : هذه الآية من أدل الدلائل على صحة قولنا
الصفحه ٢٥١ : ، لا عن خلق العلم. بدليل قوله تعالى : (وَأَمَّا ثَمُودُ
فَهَدَيْناهُمْ. فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى
الصفحه ٢٨٦ : الذي لا نهاية له ، كان عمره
بالنسبة إلى ذلك الأبد كالعدم. وإذا كان كذلك ، فلو خلق الله الكفر في الكافر
الصفحه ٢٩٧ : بالقدرة على الجور والظلم أم لا يوصف بالقدرة
على ذلك. وهم فرقتان : فزاعم أكثر الزاعمين أن البارئ قادر على
الصفحه ٢٣ : ، وأنه يعول في المباحث الكلامية والفلسفية لا
على المصادر الأصلية لأصحاب المقالات وإنما على كلام أتباعهم
الصفحه ٤٤ : . فهذا هو أحد الفريقين.
والوجه الثاني في
الفرق : أن المؤثرات الطبيعية لا شعور لها بآثارها ، ولا علم
الصفحه ٧٩ : قدرته ببعض المقدورات دون البعض : ترجيحا لأحد طرفي الجانب على الآخر. وذلك
لا يحصل إلا لمخصص قادر. فيلزم
الصفحه ٨٥ :
وقعت في مقدار معين من الزمان ، وذلك القدر المعين من الزمان ، مركب من آنات
متتالية متعاقبة. وهو البتة لا
الصفحه ٨٧ :
غير عالم بتلك
التفاصيل ، فوجب أن لا يكون موجدا لها.
وبالله التوفيق
البرهان الخامس
اعلم : أنا