البحث في القضاء والقدر
٣٠٤/١٢١ الصفحه ١١٤ : العلم بكون العبد موجدا لأفعال نفسه ، أو لا يكون موقوفا
عليه. فإن كان الأول كان إثبات كون العبد موجدا
الصفحه ١٩٢ :
في خلقه ، قبل أن
خلقهم. فهم صائرون إلى ما علم الله منهم» (١) فكان هذا الخبر ، كالمفسر لجميع
الصفحه ٢١٣ : : إنه دخل في هذا المكتوب جميع أفعال
العباد ، وخلافه يوجب انقلاب العلم جهلا ، والصدق كذبا. وكل ذلك محال
الصفحه ٢١٩ : . ولد في بلخ سنة ٨٠ ه كان جده من سبي كابل من جبال
السند. وكان ذا علم كثير. واعتبر من المحدثين والزاهدين
الصفحه ٣١٤ : .
__________________
وعلى هذا التقدير لا يكون ذلك إنعاما بل يكون محض العبث.
وذلك في حقه تعالى عبث.
الحجة
الثالثة : إن
الصفحه ٢٢ : ).
فقد كان يتهمه
أولا بمادته العلمية : فمادته ـ كما يقول ـ
١ ـ في كلام
المعتزلة ما يجده في كتب أبي
الصفحه ١٩٠ : مِنِّي هُدىً) والشاهد في الآية الأولى قوله سبحانه (ثم)
التي تفيد المهلة والتأخير وقوله (اجتباه) والاجتبا
الصفحه ٢٠٧ : منه : علم الله تعالى بوقوع ذلك الفعل ، أو حكمه بوقوعه. وعلى جميع
التقديرات ، فقد بينا : أن العبد لا
الصفحه ٧ : شيء بقدر ، وكان أمره قدرا
مقدورا وقضاء مقضيا ، تعالى أن يحدث في ملكه ما لا يريد ، وتقدس أن يريد ظلما
الصفحه ٩٤ : المطلوب.
الوجه الثاني : أن
من أنصف : علم أنه لا اختيار للعبد البتة في حصول الجهل له وذلك لأنه ما لم
الصفحه ١٤٣ : : طلب أن يخلق الله ذلك العرض في قلبه في الزمان
المستقبل. ومعلوم أن طلب تحصيله في الزمان المستقبل ، لا
الصفحه ٢٠٥ : أن هذا صريح مذهبنا في أن
قدرة العبد إن كانت صالحة للعمل الصالح وللعمل الفاسد. فذلك التوفيق ، عبارة عن
الصفحه ٨٣ : كل واحدة من هاتين القدرتين
، مساوية للأخرى في القوة والشدة. وإذا ثبت هذا فنقول : لو كان مقدور إحدى
الصفحه ١٠٦ : أن يكون قاطعا في متنه ودلالته ، أو لا يكون كذلك.
أما القاطع في
المتن. فهو الذي علم بالتواتر اليقيني
الصفحه ٢١٧ :
اعلم : أن حال هذه
المسألة : حال عجيبة. وذلك لأن الخلق أبدا كانوا مختلفين فيها ، بسبب أن الوجوه