البحث في القضاء والقدر
٢٤٦/١٥١ الصفحه ٢٠٠ : الروحاني ، قليلة الالتفات إلى اللذات الجسدانية ، فهي سعيدة ،
والتي على العكس من ذلك فهي شقية.
فإن قيل
الصفحه ٢٠٩ : : لو شاء الله أن لا يخلق من يعصيه
، لما خلق إبليس. وهو رأس العصاة. فأشار إلى أنه تعالى كما يخلق من يعلم
الصفحه ٢١٢ : ءِ وَقَلْبِهِ) (١).
ومن تأمل في هذه
البراهين العقلية ، وضم إليها هذه الآيات ، وهذا الخبر خاصة ، ورجع إلى نفسه
الصفحه ٢١٣ : : القلم». فقال: «أكتب».
فقال : وما أكتب؟ فقال : «اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة»(١). وجه الاستدلال به
الصفحه ٢٢٤ : سبيل إلى إثبات هذا المطلوب إلا بالدلائل ، كانوا متفقين على أن
العلم بهذا المطلوب ليس بضروري. فثبت : أن
الصفحه ٢٢٩ : ، لأن اللذات العاجلة بالنسبة إلى العقوبة الأبدية.
كالقطرة في البحر. وذلك لا يعد نعمة. ألا ترى أن من جعل
الصفحه ٢٣٠ :
الحاصلة فينا ،
كلها جهالات ، خلقها الله فينا ، وجعلها فرية متأكدة في قلوبنا. وتجويز ذلك يفضي
إلى
الصفحه ٢٣٤ :
واعلم : أن أكثر
ما ذكروه من الوجوه راجع إلى هذا الأصل. مثل : قولهم : لو جاز تكليف العبد بما لا
الصفحه ٢٤١ : لسبق جهل آخر. ولا يتسلسل بل ينتهي إلى جهل أول. وحينئذ يعود السؤال
في كيفية حصوله. فثبت : أن ضلال ذلك
الصفحه ٢٤٢ :
انتهت هذه الحركات
والبواعث والدواعي إلى أنها لم تقع إلا بتخليق الله وبتكوينه فقد صار الكل من الله
الصفحه ٢٤٩ : عصى الله بالكفر في جميع عمره ، ثم أتى بالإيمان لحظة واحدة ، فإنه ينعزل عن
الإلهية ، ويصير سفيها مستحقا
الصفحه ٢٧٥ :
أنه حكم الله
ونازل في كتابه. فوجب أن يكون قوله : (وَما هُوَ مِنْ
عِنْدِ اللهِ) إلى هذا المعنى لا
الصفحه ٢٨٤ :
فأضافوا الخطأ إلى
أنفسهم. وأما بيان أن الكفار اعترفوا بذلك فهو قوله تعالى حكاية عنهم (رَبَّنا
الصفحه ٢٩٥ : بقاؤكم فيمن سلف قبلكم
كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ، أعطي أهل التوراة التوراة ، فعملوا بها حتى
إذا
الصفحه ٢٩٦ : أعمى زمنا ، ثم يخلق فيه الكفر ،
ويخرجه من الدنيا إلى أطباق النيران أبد الآباد ، بسبب كفره الذي خلقه فيه