البحث في القضاء والقدر
٣٠٤/١٣٦ الصفحه ٢٦٠ : بلفظ الاستفهام (٢). ومعلوم : أن رجلا لو جلس في موضع ، بحيث لا يمكنه الخروج
، وقال له مولاه : ما منعك عن
الصفحه ٢٦٢ : التصور مزيد فائدة. بل
العلم حاصل بأن أي شيء يفعله الله فهو حكمة وصواب. وليس المراد بأنه تعالى بلغ في
الصفحه ٢٦٥ :
__________________
(١)
اختلف العلماء في جواز تكليف ما لا يطاق أو التكليف بالمحال على عدة أقوال :
الأول
: يجوز تكليف ما لا
الصفحه ٢٣٤ : جاز مثل هذا التكليف ، لجاز أن يقيد يديه ورجليه ، ويلقيه من
شاهق الجبل ، ثم يضربه ، ويقول له : قف في
الصفحه ٢٤٧ : على قولنا. وبيانه من وجوه :
الأول : إن الألف
واللام في قوله : (الْحَمْدُ لِلَّهِ) يفيدان الاستغراق
الصفحه ٢٨٣ : وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُ) (٢) وهذا نص صريح في أنه لا صنع لله في الكفر. ى ـ (إِنَّمَا النَّجْوى
الصفحه ٤٨ : راجحا على وجوده ، باعتبار واحد ، في حال واحد وإنه محال.
الحجة الرابعة :
إنه إذا حصل ترجيح الوجود ، ثم
الصفحه ٥٦ : أن القول بالجبر لازم. ومثاله : إذا اتفق أن نفس الإنسان وقعت في أصل خلقتها
: نفسا شديدة الاستعداد
الصفحه ١٥٦ : الآخر. أو بالعلم
واللسان ، كما إذا أغلب أحدهما صاحبه بالحجة والبرهان. فإذا كان النصر لا معنى له
إلا ذلك
الصفحه ١٢٩ : بأنه تعالى خالق
لأفعال القلوب.
والوجه الثاني في
الاستدلال بالآية : إن قوله : (أَلا يَعْلَمُ مَنْ
الصفحه ١٥٣ : :
رمية من غير رامي. فكان التقدير : وما رميت عن علم ومعرفة وجزم بحصول المقصود.
ولكن الله رمى ، أي ولكن
الصفحه ٢٢٥ : العلم الضروري حاصل بكون العبد موجدا. والجمع بين هذين القولين : عجيب. والأظهر
: أنه لما بالغ في تقرير
الصفحه ٢٨٠ :
، فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ) (١).
قالوا : على مذهب
المجبرة : إنه تعالى هو الذي قدم لهم. فانظر
الصفحه ١٣٥ :
على المفعول أولى.
وذلك لأن المقصود في هذه الآية تزييف مذهبهم في عبادة الأصنام ، لا بيان أنهم لا
الصفحه ٦٨ :
والذي وقع في نفسه
، فهو الصادق. وأما الممكن المستقبل. فقال بعضهم : الصادق والكاذب غير متعينين ،
بل