بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد :
الحمد للّه ربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمّد وعلى أهل بيته الطاهرين.
شكراً لك يا ربّ أن هديتنا إلى الدّين المبين ، وجعلتنا من المتمسكين بالثقلين ، ومن المساهمين في إحياء تراث الأئمّة الهداة المهديين.
أمّا بعد : فكتاب المقنع يعدّ من الكتب الفقهيّة الأصيلة ، ومن أهم المصادر للفقهاء منذ جميع العصور ، وذلك لأنّ عباراته كلّها ألفاظٌ للأحاديث المسندة ، بَيد أنّ المصنّف حذف أسنادها رَوماً للإختصار ، وثقةً بوجودها في أُمّهات الأُصول وكتب الأحاديث.
وهو في الواقع رسالة فتوائية للشيخ الصدوق ، دوّن ألفاظه من متون الأحاديث.
ومن هنا قال رحمهالله : إنّي صنّفت كتابي هذا وسميّته كتاب المقنع ، لقنوع من يقرأه بما فيه ، وحذفت الأسانيد منه لئلاّ يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يملّ قارئه ، إذ كان ما أُبيّنه فيه في الكتب الأُصولية موجوداً مبيّناً على المشائخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهمالله.
