الكتّاب ، وصلاح الفتيان في العلم ، وصلاح الكهول في المساجد ، وصلاح النّساء في البيوت وصلاح القطّاع في السّجن (١).
وقال : المؤمن بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، والمنافق حزنه في وجهه ، وبشره في قلبه (٢).
وقال : حقيقة محبّة الله تعالى دوام الأنس بذكره (٣).
وسئل عن الخلق فقال : ضعف ظاهر ، ودعوى عريضة (٤).
وذكره أبو عبد الرحمن السّلميّ فقال : نفوه من ترمذ وأخرجوه منها ، وشهدوا عليه بالكفر ، وذاك بسبب تصنيفه كتاب «ختم الولاية» ، وكتاب «ملل الشّريعة». وقالوا : إنّه يقول إنّ للأولياء خاتما كما أنّ للأنبياء خاتما. وأنّه يفضل الولاية على النّبوّة ، واحتجّ بقوله عليهالسلام : «يغبطهم النّبيّون والشّهداء». (٥)
وقال : لو لم يكونوا أفضل منهم لما غبطوهم (٦).
فجاء إلى بلخ ، فقبلوه بسبب موافقته إيّاهم على المذهب.
وقد ذكره ابن النّجّار ، ولم يذكر له وفاة ، ولا راويا ، إلّا عليّ بن محمد بن ينال العكبريّ. فوهم لأنّ العكبريّ سمع محمد بن فلان التّرمذيّ سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
وقال أبو عبد الرحمن السّلميّ ، فيما يروي البخاريّ بإسناده إليه : سمعت عليّ بن بندار الصّيرفيّ : سمعت أحمد بن عيسى الجوزجانيّ يقول : سمعت محمد بن عليّ التّرمذيّ يقول : ما صنّفت ممّا صنّفت حرفا عن تدبير ، ولا لأن
__________________
(١) طبقات الصوفية ٢١٩ وفي : سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤٤١ : «وصلاح المؤذي في السجن».
(٢) طبقات الصوفية ٢٢٠ رقم ١٣.
(٣) طبقات الصوفية ٢١٩ رقم ١٢.
(٤) طبقات الصوفية ٢٢٠ رقم ١٥ ، حلية الأولياء ١٠ / ٢٣٥.
(٥)
أخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٩٠) باب : ما جاء في الحب في الله من حديث معاذ بن جبل قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : قال الله عزوجل : المتحابّون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النّبيون والشهداء ،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
وذكره أحمد مطوّلا في المسند ٥ / ٢٢٩ و ٢٣٩ و ٣٢٨.
(٦) طبقات الشافعية للسبكي ٢ / ٢٤٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3459_tarikh-alislam-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
