فقال : نعم ، وقد خاب وخسر من لم يكن عليّ مولاه. هذا لفظ إسماعيل.
قال محمد بن إسحاق النّديم : دعا النّاس إلى مذهب مالك ، واحتجّ له.
وهو أوّل من عيّن الشّهادة ببغداد لقوم بأعيانهم ، وحظّر على غيرهم.
وقال : إنّ النّاس قد فسدوا ، ولا سبيل إلى ضبط الشّهادة إلّا بهذا. فاقتصر على بعض ، وزكّى بعضهم بعضا.
قلت : وحديثه «في الغيلانيات» يقع عاليا.
وقد ولي قضاء بغداد اثنتين وعشرين سنة. وولي قبل ذلك بمدّة قضاء الجانب الشّرقيّ سنة ستّ وأربعين بعد موت سوّار العنبريّ. وكان وافر الحرمة ، ظاهر الحشمة ، كبير القدر.
توفّي فجأة في ذي الحجّة سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، رحمهالله تعالى.
١٤٧ ـ إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران (١).
أبو محمد (٢) الثّقفيّ النّيسابوريّ. أخو إبراهيم ، ومحمد.
سكن ببغداد ، وحدّث عن : يحيى بن يحيى ، وابن راهويه. وأحمد بن حنبل ، وجبارة بن المغلّس ، وجماعة.
وكان مختصّا بالإمام أحمد (٣).
روى عنه : دعلج ، وأبو بكر بن إسحاق الضّبعيّ ، وابن قانع ، وجماعة.
وثّقه الدّارقطنيّ (٤).
توفّي سنة ستّ وثمانين.
وقيل : توفّي سنة ثلاث وتسعين ومائتين (٥).
__________________
(١) انظر عن (إسماعيل بن إسحاق النيسابورىّ) في :
تاريخ بغداد ٦ / ٢٩٢ ، ٢٩٣ رقم ٣٣٢١ ، والمنتظم ٦ / ١٩ رقم ١٥ ، والوافي بالوفيات ٩ / ٩٤ رقم ٤٠١١.
(٢) في تاريخ بغداد ، كنيته : «أبو بكر».
(٣) المصدر نفسه.
(٤) نفسه.
(٥) نفسه.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3459_tarikh-alislam-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
