وقال الإمام أبو عمرو بن الصّلاح : الّذي اختاره أبو منصور وذكر أنّه الصّحيح من المذهب إنّه يعتبر خلاف داود.
قال ابن الصّلاح : هذا هو الّذي استقرّ عليه الأمر آخرا هو الأغلب الأعرف من صفو الأئمّة المتأخّرين الّذين أوردوا مذهب داود في مصنّفاتهم المشهورة ، كالشيخ أبي حامد ، والماورديّ ، وأبي الطّيّب ، فلو لا اعتدادهم به لما ذكروا مذهبه في مصنّفاتهم.
قال : ورأى أن يعتبر قوله إلّا فيما خالف فيه القياس الجليّ ، وما أجمع عليه القياسيون من أنواعه ، أو بناه على أصوله الّتي قام الدّليل القاطع على بطلانها ، واتّفاق من سواه إجماع منعقد ، كقوله التّغوّط في الماء الرّاكد ، وتلك المسائل الشنيعة ، وقوله لا زنا في السّنّة المنصوص عليها ، فخلافه في هذا ونحوه غير معتدّ به ، لأنه مبنيّ على ما يقطع ببطلانه (١) ، والله أعلم.
توفّي في رمضان سنة سبعين ومائتين.
__________________
(١) سير أعلام النبلاء ١٣ / ١٠٦ ، ١٠٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
