توفّي سنة تسع وستّين (١).
١٤ ـ أحمد بن عبد الله الخجستانيّ (٢).
الأمير المتغلّب على نيسابور. كان جبّارا ظالما غاشما من أتباع يعقوب بن اللّيث الّذي ستأتي أخباره. ثمّ خرج عن طاعته ، فاستولى على نيسابور.
من أبناء سنة إحدى وستّين ومائتين. وأخذ يظهر الميل إلى بني طاهر ليستميل بذلك قلوب الرعيّة. وبقي يكتب أحمد بن عبد الله الطّاهريّ (٣).
ثمّ كاتب رافع بن هرثمة ، فقدم عليه وتلقّاه وجعله أتابكه (٤).
وله حروب وأمور ، وهو الّذي قتل يحيى بن الذّهليّ ، فرآه بعضهم في النّوم فقال : أنا لم أقتل ولم أجد حرّ القتل ، ولكنّ الله أشقى الخجستانيّ بي.
قلت : اتّفق على الخجستاني اثنان من غلمانه فذبحاه وهو سكران لستّ بقين من شوّال سنة ثمان وستّين (٥).
وقال محمد بن صالح بن هانئ : لمّا قتل محمد بن يحيى حيكان ترك أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي اللّباس الغضّة ، فكان يلبس في الشّتاء فروا بلا قميص ، وفي الصّيف مسحا ، فقدم يوما إلى أحمد بن عبد الله فأخذ بعنانه وقال : يا ظالم ـ قلت : الإمام ابن الإمام العالم ابن العالم ـ فارتعد أحمد بن عبد الله ونفرت دابّته فأتت الرّجّالة لتضربه فقال : دعوه دعوه.
قال عن أبي حاتم نوح ، قال : قال لي الخجستانيّ : والله ما فزعت من أحد فزعي من صاحب الفروة ، ولقد ندمت حينئذ على قتل حيكان.
خجستان : من جبل هراة (٦).
ومن عسفه في مصادرته للرعيّة أنّه نصب رمحا لزمهم أن يغطّوا أسنانه بالدّراهم.
__________________
(١) قال الخطيب : كان مذكورا في حفّاظ الحديث ، موصوفا بالفهم.
(٢) انظر عن (أحمد بن عبد الله الخجستاني) في :
تاريخ الطبري ٩ / ٥٤٤ ، ٥٥٢ ، ٥٥٧ ، ٥٨٩ ، ٥٩٩ ، ٦٠٠ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٢٩٦ ، ٩٧ رقم ٥٤ ، والوافي بالوفيات ٧ / ٨٠ ، ٨١ رقم ٣٠٢٢.
(٣) وفيات الأعيان ٦ / ٤٢٣.
(٤) أتابكه : أي قائد جيشه.
(٥) وفيات الأعيان ٦ / ٤٢٤.
(٦) وفيات الأعيان ٦ / ٤٢٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
