وقال سعيد بن أبي حاتم : قال أبو الحارث الأولاسيّ : من اشتغل بما لم يكن فكأن فاته من لم يزل ولا يزال.
قال السّلميّ : سمعت عليّ بن سعيد : سمعت أحمد بن عطاء : سمعت أبا صالح : سمعت أبا الحارث يقول : سمع سرّي من لساني ثلاثين سنة ، وسمع لساني من سرّي ثلاثين سنة (١).
وقال محمد بن المنذر الهرويّ : حدّثني أبو الحارث الفيض بن الخضر بن أحمد التّميميّ الأولاسيّ.
وقال أبو زرعة الطّبريّ : مات أبو الحارث الأولاسيّ سنة سبع وسبعين ومائتين.
قلت : وقد روى عن : عبد الله بن خبيق الأنطاكيّ.
حدّث عنه : أبو عوانة الأسفراينيّ ، ومحمد بن إسماعيل الفرغانيّ.
وقيل : مات سنة سبع وتسعين ، فسيعاد. وهذا أشبه وأصحّ.
مات بطرسوس ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
آخر الطّبقة الثامنة والعشرين من
تاريخ الإسلام للحافظ أبي عبد الله
الذّهبيّ تغمده الله برحمته
يليه الطبقة التاسعة والعشرون
(حوادث ووفيات سنة ٢٨١ ـ ٢٩٠ ه)
(بعون الله وتوفيقه ، تم تحقيق هذا الجزء من «تاريخ الإسلام» للحافظ الذهبي ، وتخريج أحاديثه ، وضبطه ، وتوثيقه ، والإحالة إلى مصادره ، والعناية بتراجمه وترتيب أرقامها ، قدر الطاقة ، على يد طالب العلم وخادمه ، الحاج ، الدكتور ، أبي غازي عمر عبد السلام تدمري ، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية ، الطرابلسي مولدا وموطنا ، وذلك عند أذان العشاء من مساء الأحد الواقع في ٩ ربيع الثاني ١٤١١ ه. / الموافق ٢٨ تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٩٠ م. بمنزله بساحة النجمة بطرابلس الشام ، حرسها الله ، وهو المستعان على تحقيق الأجزاء التالية من هذا السفر الجليل ، والحمد لله).
__________________
(١) وفي رواية : مكثت ثلاثين سنة ما يسمع لساني إلّا من سرّي ، ثم تغيّرت الحال ، فمكثت ثلاثين سنة لا يسمع سرّي إلّا من ربّي.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
