وعن محمد بن يزيد العطّار : سمعت يعقوب الفسويّ قال : كنت أكثر النّسخ باللّيل ، وقلّت نفقتي ، فجعلت أستعجل. فنسخت ليلة حتّى تصرّم اللّيل ، فنزل الماء من عيني ، فلم أبصر السّراج ، فبكيت على انقطاعي ، وعلى ما يفوتني من العلم. فاشتدّ بكائي ، فنمت ، فرأيت النّبيّ صلىاللهعليهوسلم في النّوم ، فناداني : يا يعقوب بن سفيان لم بكيت؟
فقلت : يا رسول الله ذهب بصري ، فتحسّرت على ما فاتني من كتب سنّتك ، وعلى الانقطاع من بلدي.
فقال : أدن منّي.
فدنوت منه ، فأمرّ يده على عينيّ كأنّه يقرأ عليهما ، ثمّ استيقظت ، فأبصرت ، وأخذت نسختي ، وقعدت في السّراج أكتب.
توفّي يعقوب في وسط سنة سبع وسبعين (١) ، قبل أبي حاتم الأزديّ بشهر.
٦٥٩ ـ يعقوب بن سوّاك الختّليّ الزّاهد (٢).
صاحب بشر الحافي.
روى عنه : ابن مسروق ، ومحمد بن ثوبة الهاشميّ ، وغيرهما.
توفّي بعد السّبعين ومائتين (٣). قاله الخطيب.
٦٦٠ ـ يعقوب بن يزيد (٤).
أبو يوسف البغداديّ التّمّار.
أحد الشّعراء المحسنين ، سيما في الغزل.
اتّصل بالخليفة المنتصر.
__________________
(١) أرّخه بها ابن حاتم وغير واحد. وأرّخه ابن حبّان في الثقات فقال : مات سنة ثمانين أو إحدى وثمانين ومائتين ، وكان ممّن جمع وصنّف وأكثر ، مع الورع والنسك والصلابة في السّنة.
(٢) انظر عن (يعقوب بن سواك) في :
تاريخ بغداد ١٤ / ٢٨٤ ، ٢٨٥ رقم ٧٥٧٩.
(٣) قال ابن قانع : مات في سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
(٤) انظر عن (يعقوب بن يزيد) في :
تاريخ بغداد ١٤ / ٢٨٧ ، ٢٨٨ رقم ٧٥٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
