روى له عن أبي بلال الأشعريّ مرداس بن محمد.
توفّي سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
٦٠٧ ـ محمد بن يعقوب بن الفرج (١).
الشيخ أبو جعفر الفرجيّ الصّوفيّ الزّاهد الواعظ.
كان إماما فقيها يفتي بالأثر. وله فضل وعبادة.
صحب ذا النّون المصريّ ، وأبا تراب النّخشبيّ.
وسمع من : عليّ بن المدينيّ ، وأبي داود ، وجماعة.
وكان على غاية التّجريد. يأوي المساجد والصّحراء.
توفّي بالرملة بعد سنة سبعين.
قال أبو نعيم (٢) : له مصنّفات في معاني الصّوفيّة.
وروى عنه أنّه قال : مكثت عشرين سنة لا أسأل عن مسألة إلّا ومنازلتي فيها قبل قولي (٣).
وقال : لو صحّ الودّ لسقطت شروط الأدب (٤).
وقد رأيت له حكاية ، وهي أنّه سافر على التّجريد ، فوقع في تيه بني إسرائيل ، وصحب راهبين لهما حال من أحوال الرّهبان المتولّدة من الجوع والوحدة.
قال : فكان يبيع لهما الماء ويحضر لهما الطّعام إذا جاعا.
فقالا له بعد ليلتين : يا مسلم هذه نوبتك.
قال : فدخل بعضي في بعض ، فقلت : اللهمّ إنّي أعلم أنّ ذنوبي لم تدع
__________________
(١) انظر عن (محمد بن يعقوب) في :
مسند أبي عوانة ٢ / ٢٩٣ ، والمعجم الصغير للطبراني ٢ / ٩٨ ، ٩٩ ، وحلية الأولياء ١٠ / ٢٨٧ ـ ٢٩١ رقم ٥٧١ ، والزهد الكبير للبيهقي ، رقم ٢٩١ و ٤٩١.
(٢) في الحلية ١٠ / ٢٨٧.
(٣) الحلية ١٠ / ٢٨٨.
(٤) الحلية ١٠ / ٢٨٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
