على علماء الحجاز ، والعراق ، وخراسان ، فرضوا به. ومن قال في بيته هذا الكتاب ، فكأنّما في بيته نبيّ يتكلّم.
قلت : ما في جامعه من الثّلاثيات سوى حديث واحد ، وإسناده ضعيف.
وكأنّه من الأصول السّتّة الّتي عليها العقد والحلّ وفي كتابه ما صحّ إسناده ، وما صلح ، وما ضعّف ولم يترك ، وما وهي وسقط ، وهو قليل يوجد في المناقب وغيرها.
وقد قال : ما أخرجت في كتابي هذا إلّا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء.
قلت : يعني في الحلال والحرام. أمّا في سوى ذلك ففيه نظر وتفصيل.
وقد أطلق عليه الحاكم بن وكيع «الجامع» ، وهذا تجوّز من الحاكم.
وكذا أطلق عليه أبو بكر الخطيب اسم «الصّحيح».
وقال السّلفيّ : الكتب الخمسة اتّفق على صحّتها علماء المشرق والمغرب. وهذا محمول منه على ما سكتوا عن توهينه.
وقال أبو بكر بن العربيّ : وليس في مدد أبي عيسى مثله حلاوة مقطع ، ونفاسة منزع ، وعذوبة مشرع. وفيه أربعة عشر علما فرائد. صنّف وأسند وصحّح وأشهر ، وعدّد الطّرق ، وجرّح وعدّل وأسمى وكنّى ، ووصل وقطع ، وأوضح المعمول به والمتروك ، وبيّن اختلاف العلماء في الإسناد في الأوائل.
وكلّ علم منها أصل في بابه.
٥٩٠ ـ محمد بن عيسى بن عبد الرحمن (١).
الوزير أبو عليّ النّيسابوريّ. كان المأمون يحبّه ويكرمه.
وطالت أيّامه ، وحدّث عن : أبي النّضر هاشم بن القاسم ، وغيره.
توفّي سنة تسع وسبعين أيضا.
٥٩١ ـ محمد بن عيسى بن يزيد الطّرسوسيّ (٢) :
__________________
(١) انظر عن (محمد بن عيسى بن عبد الرحمن) في :
تاريخ الطبري ٩ / ٤٠٠ ، ٤٠٤.
(٢) انظر عن (محمد بن عيسى الطرسوسي) في :
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
