تسع وثمانين وأنا ابن عشر سنوات.
سمع : عبد الله بن موسى ، وأبا نعيم ، وطبقتهما بالكوفة ، ومحمد بن عبد الله الأنصاريّ ، والأصمعيّ ، وطبقتهما بالبصرة ، وعفّان ، وهوذة بن خليفة ، وطبقتهما ببغداد ، وأبا مسهر ، وأبا الجماهر محمد بن عثمان ، وطبقتهما بدمشق ، وأبا اليمان ، ويحيى الوحاظيّ ، وطبقتهما بحمص ، وسعيد بن أبي مريم ، وطبقته بمصر ، وخلقا بالنواحي الثّغور.
وتردّد في الرحلة زمانا.
قال ابنه : سمعت أبي يقول : أوّل سنة خرجت في طلب الحديث أقمت (سبع) (١) سنين. أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادة على ألف فرسخ ، ثمّ تركت العدد بعد ذلك. وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيا ، ثم إلى الرملة ماشيا ، ثم إلى دمشق ، ثمّ إلى أنطاكية ، ثمّ إلى طرسوس. ثمّ رجعت إلى حمص ، ثم منها إلى الرّقّة ، ثم ركبت إلى العراق. كلّ هذا وأنا ابن عشرين سنة (٢).
دخلت الكوفة في رمضان سنة ثلاث عشرة (٣).
قلت : أدرك عبيد الله قبل موته بشهرين.
قال : وجاءنا نعي أبي عبد الرحمن المقرئ وأنا بالكوفة. ورحلت مرّة ثانية سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، ورجعت إلى الرّيّ سنة خمس وأربعين.
وحججت رابع حجّة سنة خمس وخمسين (٤).
قال : وفيها حجّ ابني عبد الرحمن ، وحزرت ما كتبت عن ابن نفيل يكون نحوا من أربعة عشر ألفا (٥). وكتب محمد بن مصفّى عنّي جزءا انتخبه.
قلت : وحدّث عنه من شيوخه : الصّفّار ، ويونس بن عبد الأعلى ،
__________________
(١) «سبع» ساقطة من : تاريخ بغداد ٢ / ٧٤.
(٢) تقدمة المعرفة ١ / ٣٦٠.
(٣) في الأصل : «ثلاث وعشرين» ، والتصحيح من : تقدمة المعرفة.
(٤) تقدمة المعرفة ١ / ٣٦١.
(٥) التقدمة ١ / ٣٦٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
