اثنتين وثمانين ومائة.
وروى عن : عبد الله بن وهب ، وابن أبي فديك ، وأبي ضمرة أنس بن عياض ، وبشر بن بكير ، وأيّوب بن سويد الرمليّ ، وإسحاق بن الفراش ، وأشهب بن عبد العزيز ، وشعيب بن اللّيث بن سعد ، وأبي عبد الرحمن المقري ، وطائفة.
ولزم الشّافعيّ مدّة ، وتفقّه به ، وبابنه عبد الله ، وغيرهما.
وعنه : ن. ، وابن خزيمة ، وابن صاعد ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وعمرو بن عثمان المكّيّ الزّاهد ، وأبو بكر بن زياد النّيسابوريّ ، وإسماعيل بن داود بن وردان ، وأبو العبّاس الأصمّ ، وجماعة.
وثّقه النّسائيّ (١) ، وقال مرّة : لا بأس به.
وقال غيره : كان أبوه قد ضمّه إلى الشّافعيّ ، فكان الشّافعيّ معجبا به لذكائه وحرصه على الفقه.
قال أبو عمر الصّدفيّ : رأيت أهل مصر لا يعدلون به أحدا ، ويصفونه بالعلم والفضل والتّواضع.
وقال إمام الأئمّة ابن خزيمة : ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصّحابة والتّابعين من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (٢).
وقال مرّة : كان محمد بن عبد الله أعلم من رأيت على أديم الأرض بمذهب مالك ، وأحفظهم. سمعته يقول : كنت أتعجّب ممّن يقول في المسائل : لا أدري (٣).
قال ابن خزيمة : وأمّا الإسناد فلم يكن يحفظه ، وكان من أصحاب الشّافعيّ ، وكان ممّن يتكلّم فيه. فوقعت بينه وبين البويطيّ وحشة في مرض الشّافعيّ فحدّثني أبو جعفر السّكّريّ صديق الربيع قال : لمّا مرض الشّافعيّ جاء ابن عبد الحكم ينازع البويطيّ في مجلس الشّافعيّ ، فقال البويطيّ : أنا أحقّ به منك.
__________________
(١) فقال : ثقة مأمون. وقال : صدوق لا بأس به. (المعجم المشتمل ٢٤٩).
(٢) ميزان الاعتدال ٣ / ٦١١ ، وسير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٩٨ ، تذكرة الحفاظ ٢ / ٥٤٧.
(٣) طبقات الشافعية للسبكي ٢ / ٦٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
