فأخبر محمد بن يحيى فقال : من ذهب إلى مجلسه فلا يدخل مجلسي. وأخرج جماعة من مجلسه. فخرج محمد بن إسماعيل إلى بخارى ، وكتب محمد بن يحيى إلى خالد بن أحمد الأمير وشيوخ بخارى بأمره ، فهمّ خالد حتّى أخرجه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حفص إلى بعض رباطات بخارى ، فبقي إلى أن كتب إلى أهل سمرقند يستأذنهم بالقدوم عليهم ، فامتنعوا عليه ، ومات في قرية.
قال ابن مندة : نسخة كتاب أبي عبد الله محمد بن أحمد بن حفص فقيه أهل خراسان وما وراء النّهر في «الرّدّ على اللّفظيّة» : «الحمد لله الّذي حمد نفسه وأمر بالحمد عباده». ثمّ سرد الكتاب في ورقتين.
قلت : توفّي في رمضان سنة أربع وستّين. أرّخه أبو عبد الله بن عبد الرحمن بن مندة.
وأبوه ورد أنّه سمع ورحل مع أبي عبد الله البخاريّ ، وكتب معه.
وروى عن : الحميدي ، وأبي الوليد الطّيالسيّ.
وأبوه فقيه بخارى ، تفقّه على محمد بن الحسن.
قلت : وسمع محمد هذا أيضا من عارم ، وطبقته.
روى عنه : أبو عصمة أحمد بن محمد اليشكريّ ، وعبدان بن يوسف ، وعليّ بن الحسن بن عبدة ، وآخرون.
وتفقّه عليه جماعة.
وقد تفقّه على أبيه : أبو جعفر ، وانتهت إليه رئاسة الحنفيّة ، ببخارى.
تفقّه عليه جماعة ، منهم : عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاريّ الحارثيّ الملقّب بالأستاذ فيما قيل. فإن كان لقيه فهو من صغار تلامذته.
قال السّليمانيّ : هو أبو عبد الله العجليّ ومولاهم. له كتاب «الأهواء والاختلاف».
قال : وكان تقيّا ورعا زاهدا ، ويكفّر من قال بخلق القرآن. ويثبت أحاديث الرؤية والنّزول ، ويحرّم المسكر. أدرك أبا نعيم ، ونحوه.
١٢٦ ـ محمد بن إبراهيم (١).
__________________
(١) انظر عن (محمد بن إبراهيم) في :
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
