تشتموهم فتكفروا)).
وقوله في جوابه لمن يزعم أنه مماثل للإمام في كثير مما أنعم الله به عليه بعد احتجاجه ـ عليهالسلام ـ بتفضيل (١) الله سبحانه للذهب على الرصاص ونحو ذلك ، ثم عقبه بقوله : وكذلك أنت أيها المخالف الطالب مماثلة العترة الطاهرة بزعمك بما ذكرت من الوجوه الفاتحة باب الجهالات ، وإن أنعم الله عليك بشيء من نعمه فإن من شكرها ألا تنكر تفضيله لما فضل من خلقه ابتداء ، ولمن فضل.
واعلم أن هذه مهواة دحضت فيها قدم إبليس ـ عليه لعنة الله ولعنة اللاعنين من الملائكة والناس أجمعين ـ وذلك أنه أنكر تفضيل الله سبحانه لآدم ـ صلوات الله عليه ـ ابتداء ، وهذا كفر.
إلى قوله ـ عليهالسلام ـ : فتدبر موفقا ما ذكرت لك فإنه يفضي بك إلى برد اليقين ، ولذة العلم ، ويخرجك عن دائرة المقلدين ، وأهل الحيرة المتلددين ، الذين نبذوا هداتهم ، ولم يرضوا بهذه المصيبة حتى أضافوا إليها ما هو أعظم منها وهو أنهم مثلهم ، وربما يتعدا (٢) ذلك منهم من يختص بضرب من الصفاقة والوقاحة فيركب مركب إبليس ـ لعنه الله ـ في أنهم أفضل من أهل عصرهم من عترة نبيهم ، ويحتج لذلك بكثرة عبادته كما فعل الملعون.
وقوله : واعلم أن الاستدلال على تفضيل أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ أسقط (٣) جميع الأقوال فلا وجه لإفراد كل فرقة منها بالذكر.
[الكلام في تفضيل أهل البيت (ع)]
وقوله ـ عليهالسلام ـ : ومما يؤيد ذلك ما رويناه بالإسناد الموثوق به إلى النبي ـ
__________________
(١) ـ نخ (أ) : بتفضل.
(٢) ـ في (ب) : يتعدوا.
(٣) ـ نخ (ج) : ليسقط.
